والجدير بالذكر أن المستفيض من القراءة عن عبد الله بن عباس وعبد الله ابن مسعود ـ رضي الله عنهما ـ القراءة ب «وقضى» وهذا ما ثبت من سند بعض القراء السبعة لهما كأبي عمرو البصري ـ رحمهالله تعالى ـ.
كما أن ابن عباس كان يفسر «وقضى» ب «أمر» وهذا التفسير كذلك منسوب للحسن البصري وقتادة.
مما يؤكد ثبوت قراءته ب «وقضى» وضعف ما نسب له بقراءته «ووصى» وافتراء ما زعم أنه زيادة في سيلان الحبر على ورقة الكاتب.
إن هذا إلا اختلاق. لأن المعروف أن الأصل في حفظ هذا القرآن في الصدور قبل تفريغه في السطور.
٤ ـ «مثل نوره كمشكاة» بدلا من «مثل نور المؤمن كمشكاة» :
وهي في قوله تعالى : (اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ..)(١) الآية.
وقد زعم «نولديكه» أن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قد اعتبر هذا خطأ عهدته على الكاتب. لأن الله أكبر من أن يقارن بنور المصباح.
الجواب :
قراءة الجمهور (اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ..)
وقرأ أبي بن كعب «مثل نور المؤمن» قراءة تفسيرية وهو قول سعيد بن جبير والضحاك كذلك (٢).
ولم يثبت ولا من طريق واحد نسبة هذه القراءة لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ..
__________________
(١) سورة النور : ٣٥.
(٢) انظر التفسير الكبير ٢٣ / ٢٣٦.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
