على الإيمان والعمل الصالح.
وفي ذلك إشارة إلى أن العمل من مستلزمات الإيمان المطلوب المحافظة عليه لأنه أساس العمل المقبول عند الله سبحانه (١). أما تكرار (الاتقاء) فقد ذكر المفسرون في ذلك عدة أقوال منها :
١ ـ قول الأكثرين : أن الأول عمل الاتقاء ، والثاني دوامه والثبات عليه ، والثالث اتقاء ظلم العباد مع ضم الإحسان.
٢ ـ أن الاتقاء الأول اتقاء جميع المعاصي قبل نزول هذه الآية ، والاتقاء الثاني اتقاء الخمر والميسر وما في هذه الآية ، والاتقاء الثالث اتقاء ما يحدث تحريمه بعد هذه الآية.
٣ ـ اتقاء الكفر ، ثم الكبائر ، ثم الصغائر.
وقيل غير ذلك (٢).
وهكذا نرى أن التكرار أمر لطيف يعرفه أصحاب العربية والمتقنون لأساليبها ويغيب عن أفهام هؤلاء الملاحدة المتعبين أنفسهم في محاولة إيجاد الخلل في هذا الكتاب ولن يستطيعوا إن شاء الله لحفظ الله سبحانه له.
القضية الثالثة عشرة :
زعم «سال» أن مما يبطل إعجاز القرآن المعاياة وفساد المعنى فيه وضرب على ذلك أمثلة منها :
المثال الأول :
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ..)(٣) الآية.
__________________
(١) الكشاف ١ / ٦٤٣.
(٢) التفسير الكبير للرازي ١٢ / ٨٩.
(٣) سورة البقرة : ٢٦.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
