النسخ عليه.
والثاني : الخبر الخالص فلا يجوز عليه ، لأنه يؤدي إلى الكذب وذلك محال.
وقد حكي جواز ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، والسدي وليس بشيء يعول عليه.
وقال أبو جعفر النحاس : وهذا القول عظيم جدا يؤول إلى الكفر لأن قائلا لو قال : قام فلان ثم قال : لم يقم ، فقال : نسخته ، لكان كاذبا.
وقال ابن عقيل : الأخبار لا يدخلها النسخ ، لأن نسخ الأخبار كذب وحوشي القرآن من ذلك. ا ه (١).
وقد ذكر الأستاذ على حسن العريض أن الجمهور لا يجيزون النسخ في الأخبار سواء كانت ماضية أو مستقبلة : والنسخ يجري في واجبات العقول. بل في جائزاتها. والخبر من الواجبات المؤكدة والنسخ فيه يؤدي للكذب (٢).
فالنسخ في الاخبار أمر لا يتصوره العقل وقد وقع بإجازته خطأ بعض العلماء والمفسرين (٣) ومن أجازه من العلماء أرادوا منه المعنى اللغوي لا الاصطلاحي. أو بعض العلماء الذين أرادوا بالأخبار ما فيه الأمر والنهي.
فمن هذا يظهر جليا أن القول الراجح عدم دخول النسخ في الأخبار مما يجعل كلام «سال» لا يراد منه إلا التشكيك في عظمة هذا القرآن وحفظه من التبديل والتغيير.
القضية الثالثة :
نسب «سال» للقرآن الكريم الغلط في بعض الحوادث التاريخية وأسماء
__________________
(١) نواسخ القرآن ـ لابن الجوزي ، طبعة دار الكتب العلمية ـ بيروت ص ٢١ ـ ٢٢.
(٢) فتح المنان في نسخ القرآن ـ طبعة مكتبة الخانجي بمصر ط ١ ١٩٧٣ م ص ٦١ ـ ٦٢ (بتصرف).
(٣) مباحث في علوم القرآن ـ صبحي الصالح ص ٢٧٠.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
