مشاهير رجالها وجهله من أمور الطبيعة ما لا ينبغي جهله. كل ذلك يدل على أنه ليس من الله في شيء (١).
وضرب لذلك مجموعة من الأمثلة منها :
المثال الأول :
تسمية القرآن لأبي إبراهيم «آزر» مع أن اسمه «تارح».
الجواب :
زعم «سال» أن اسم أبي إبراهيم ـ عليهالسلام ـ هو «تارح» ولكنه لم يقدم لنا دليلا واحدا صحيحا أنه لا يحتمل إلا هذا الاسم. كما أنه لم يذكر لنا مرجعا إلا التوراة وقد بيّنت في باب المصادر ما أصاب التوراة من تحريف وتبديل ونقص إلى غير ذلك من العيوب التي تفقدها أهلية التوثيق إذا انفردت.
ونحن نقرر أن القرآن هو المصدر الموثوق به بشهادة التاريخ والواقع والعلم الحديث وقد سماه «بآزر».
وعلى فرض صحة رواية التوراة فيمكن تبريرها بما يلى :
١ ـ أن يكون لأبي إبراهيم اسمان الأول «آزر» والثاني «تاريح» أو اسم ولقب «فآزر» اسم و «تارح» لقب. وهذا قول الحسن من المتقدمين.
٢ ـ أن يكون نطق «آزر» في العبرية «تارح» والأعلام قد يختلف بها بين اللغات اختلافا جوهريا «كشاول» في التوراة هو «طالوت» في العربية» و «مكة» «أم القرى» في العربية يطلق عليها «فاران» بالعبرية مع أن المسمى واحد.
وهكذا فلا حجة ل «سال» فيما زعمه.
__________________
(١) أسرار عن القرآن ص ٤٤.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
