٤ ـ كون القصة موجودة بين أمم قبل نزول القرآن الكريم لا يعني هذا استمداد القصة القرآنية لقصته منهم. لأن القصة غير القرآنية مليئة بالخرافة والخيال وعدم الواقعية. بعكس القصة القرآنية فهي مرجع تاريخي موثق يشهد لها العلم بأنواعه.
٥ ـ يظن بعض المستشرقين أن القصص القرآني متشابه من حيث الأسلوب والمضمون فهو نوع من التكرار. وهذا بحد ذاته خطأ سببه الجهل بالعربية وعدم فهم طبيعة هذا الدين وإلا فإننا لا نجد كلمة في جملة أو جملة في آية ، أو آية في سورة ، أو قصة في موضع يمكن أن تكون جاءت بدون معنى وهدف وبالتالي يمكن أن يغني عنها غيرها ، وهذا الأمر يعرفه العالمون بهذا الكتاب الكريم (١).
٦ ـ استخدام القصة القرآنية سلاحا نفسيا في الدعوة المحمدية إلى عقيدة التوحيد ، وفي إقناع المخالفين عن طريق الجدل والحوار بسمو هذه العقيدة ونبل أهدافها.
ولذا كانت القصة القرآنية من أمضى الوسائل التي استخدمت في العهد المكي.
٧ ـ من مميزات القصة القرآنية أنها ملتزمة وذلك من دعوتها للتوحيد وما تحث عليه من خلق قويم ، ونهيها عن الفساد والشرك ، وما تثبته من أدلة على صدق ما جاء به رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (٢) قال تعالى : (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(٣).
٨ ـ ينفرد القرآن الكريم بأسلوبه المعجز في عرض قصص الأنبياء والأمم السالفة ، ويتميز هذا الأسلوب بخصائص جلية تعطي للنسق القصصي روعة
__________________
(١) انظر كتاب قضايا قرآنية ص ٦٠ ـ ٦٥ (بتصرف).
(٢) سيكلوجية القصة في القرآن د / التهامي ، فقرة ص ٨٥.
(٣) سورة الأعراف : ١٧٦.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
