منهجها القصصي ، ومصادر المعرفة فيها ، ودورها في التوجيه والتربية وغرس الإيمان ، وتحليل عناصرها من حوار وأحداث وأشخاص كما يمكن الوقوف على ما فيها من إبداع فني يكشف عن أسرار إعجازها البياني ، وإقناع عقلي يلتزم بالجدة ويهدي إلى الحق وتأثير وجداني يغذي المشاعر ويسمو بالنفس.
وأسلوب القصة محبوب للنفس وهو أحد الأساليب العربية التي درج عليها أهل هذه اللغة. كما أن القصة من الآداب العالمية عبر التاريخ.
ولا زال الأسلوب القصصي يلعب دورا هاما في الآداب العالمية ويجد فيه أصحاب المبادئ والأفكار الأسلوب الناجح في ترسيخ المفاهيم وتقريرها ، أو محاربة بعضها والتنفير منها حيث تمتزج العاطفة بالعقل والمتعة الذهنية بالخيال المجنح ، وتفعل القصة فعلها وتؤدي دورها التربوي على أحسن وجه.
والقصة القرآنية قد جاءت في كل أنواع الآيات القرآنية القصيرة والمتوسطة والطويلة حسب السورة والسياق التي تكون فيه ببراعة لا مثيل لها وكل موضع هي فيه كأنه قصة جديدة وبثوب جديد.
والقصة القرآنية امتازت على غيرها بأمور منها :
١ ـ أهم غرض ركزت عليه القصة القرآنية الغرض الديني المحض الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تشوبه الأوهام ، وإنما يسلك سبيل الصواب ويرسخ في النفس الإنسانية دعامة الكيان الروحي ، ويؤصل في روعها التوجيهات الدينية الرائدة مع عدم خضوعه لاتجاهات القصة الأدبية الحديثة. ومع هذا يلحظ بيان القصص القرآني السامي الذي يصب في قوالب الإعجاز.
٢ ـ تفردها بقصص لم تذكرها الكتب السابقة للقرآن الكريم. لأنها ربانية المصدر.
٣ ـ كما أن القصة القرآنية إذا اتفقت مع بعض الكتب السابقة ببعض القصص فإنها تتفرد بأمور يقف عندها أهل الكتب الأخرى مدهوشين.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
