«سيناء» فقد قرأ بها عمر وزيد بن علي وأبو رجاء وهي لغة بكر وتميم (١).
لذا فلا خطأ وقع في القرآن مراعاة للروي كما زعم «سال» بل القراءة بهما جائزة لأنهما مما درج على ألسنة العرب من غير العربية فعرب بالاستعمال فمن هنا يظهر سلامة القرآن من أي خطأ مزعوم كأقوال «سال».
المبحث الرابع :
أسلوب القصة في القرآن :
جاء في الموسوعة البريطانية : [كما أن الآيات القصصية موجزة ومقتضبة إلا أن قصص الأنبياء والأشخاص المذكورين في التوراة ينوه عنها وكما أن السامعين والمخاطبين يعرفونها ، إلا أن الغاية من سرد القصص يعود إلى العبر التي تستفاد منها وليس لمجرد ذكر القصة وإذا دققنا النظر في بعض السور القليلة نجد أنها متشابهة جدا في أسلوبها ومضمونها](٢).
الجواب :
ما جاء في الموسوعة البريطانية منه الصواب ومنه الخطأ.
فالقصة في القرآن الكريم لها مكان ومكانة وهدف تربوي وأخلاقي أما من حيث المساحة التي أخذتها القصة القرآنية فهي تزيد عن ربع القرآن الكريم ليس كما زعم المستشرقون [أن الآيات القصصية موجزة ومقتضبة].
أما مكانتها فعظيمة وذلك لأنها أحد طرق الدعوة إلى الله سبحانه وأسلوب لتثبيت المؤمنين وتخويف خصومهم بالمصير المحتوم للكافرين من خلال سرد قصصهم ليكون عبرة للمعتبرين.
والدارس للقصة القرآنية والمحلل لها من حيث عوامل التأثير فيها ومن حيث
__________________
(١) التفسير الكبير للرازي ١٦ / ٦ ـ ١٠ وتفسير البحر المحيط ٨ / ٤٩٠.
(٢) قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ص ٦٠.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
