«هذا الكتاب من غرر المؤلفات ، بل من دررها. ولا بد من إدخاله فى كل مدرسة تحرص على إتقان للغة العربية ، وفى كل ديوان يعنى صاحبه أو أصحابه بمعالجة بحث فصيح فى لغتنا الضادية. والسبب أنه زبدة «المخصص» لابن سيده ، وهو معجم معنوى تطلب فيه موضوعا تعرف مجمله ولا تحضرك أسماء مفصله ، فتعمد إلى ذلك الكنز البديع فتجد فيه كل ما تنشد من الضوالّ».
«وكم كنا نرغب فى تلخيص «المخصص» ليستفيد منه أبناء المدارس ، وما كنا نجد من يقوم بأعبائه. أما اليوم فقد خرجت هذه الحسرة من صدرنا بفضل ما أصدره لنا حضرة الأستاذين عبد الفتاح الصعيدى وحسين يوسف موسى اللذين أبدعا فى وضع هذا الكنز الثمين الذى يجب إدخاله فى جميع المدارس ؛ لما فيه من جمع شتات اللغة وتنسيقه تنسيقا منطقيا ، فضلا عما يحوى من الألفاظ الجمة بعبارة عربية محضة صحيحة لا غبار عليها ، كأنها أفرغت فى قالب سحبان ، أو نطق بها رضوان.
تقرير إدارة الثقافة :
وجاء بتقرير إدارة الثقافة بوزارة التربية والتعليم الصادر فى ١٦ / ٢ / ١٩٦٠
منذ أن طبع هذا المعجم المفيد سنة ١٩٢٩ والأدباء والمدارس والمعاهد وجميع المشتغلين بالعلوم والآداب والترجمة يشكرون للمصنفين الفاضلين هذا العمل الجليل الذى قاما به ، خدمة للغة ، وإسعافا لكل كاتب أو مترجم يبحث عن اللفظة المدوّنة للمعنى ، فيشق عليه أن يقف عليها ، أو يهتدى إليها حتى يدركه «الإفصاح» فيضعها بين يديه سهلة مجلوة بقليل من البحث أو إلقاء نظرة على الفهرس. ومن ثمة كان هذا المعجم الثمين عملا جديرا بالشكر لصاحبيه ، خليقا بتشجيع الدولة بكل ما تتكون منه من جهات اختصاص.
وقد اعتزم المؤلفان الفاضلان إصدار طبعة ثانية من معجمهما المبوب بحسب ما فى الكون كله من آثار فى الأرض وآيات فى السماء ، وبكل ما تحمل الدنيا ويدبّ فيها من إنسان وحيوان وطير ونبات ، وما تحفل به بطنها من معدن أو ينتأ فوقها من صخر ، وكل ما يعمله الناس من صناعة أو زراعة أو تجارة أو فنون ، ويمارسونه من علوم ، ويستعينون به من أدوات ، حتى أصواتهم ومأكلهم وملبسهم وألوان لهوهم. والحيوان كذلك أنواعه وحياته وطباعه وتناسله ، ثم الطير ، ثم النبات ، ثم المعادن والحجارة ، وبالأختصار كل ما تعمر به الدنيا ويزخر به الكون من كوكب
