الأولى والأكبر فتضم خمسة عشر فصلا وظهرت فى عهد صلاح الدين ولكنها لا تزال معروفة فى المخطوطات فقط (٢٦١) (١). ورغما من أن ابن مماتى لا يعد شخصية كبيرة فى ميدان الجغرافيا العربية إلا أنه خير من يمثل أحد اتجاهات ذلك الأدب فى مصر. وكما مر بنا فإن سيرة حياته تأخذنا إلى الشام وبذلك تسمح لنا بتركيز أنظارنا مرة أخرى على مشرق العالم الإسلامى حيث يبدو القرن الثانى عشر شاحبا فقيرا فيما يتعلق بالأدب الجغرافى ، فهو بهذا كأنما يهيئ الجو لظهور آخر أثر جغرافى ضخم للعهد السابق للغزو المغولى ، أعنى بذلك معجم ياقوت الحموى.
__________________
(*) نشر المؤرخ المعروف الدكتور عزيز سوريال عطية كتاب ابن مماتى بالقاهرة فى عام ١٩٤٣ ، مع مقدمة ضيافية عن حياة المؤلف ونظام الأراضى بمصر فى عصره. (المترجم)
٣٠٣
![تاريخ الأدب الجغرافي العربي [ ج ١ ] تاريخ الأدب الجغرافي العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3064_tarikh-aladab-aljografi-alarabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)