توسع دائم كما (السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) وكما الأحاديث أيضا تؤيد هذه المماثلات المستوحاة من الآيات.
وقد يقال إن الأرض لا تعني إلا الكوكب والنجم أيا كان ، كما السماء لا تعني إلا الجو المحيط بالكرات ، فليس لعدد السبع هنا وهناك مفهوم محدد ، وإنما يشير إلى الكثرة ، فمن الهراء والهذيان : أن الكواكب سبعة ، والأجواء المحيطة بها سبعة ، رغم أنها بليارات!.
ولكنه تفسير خاطئ للأرضين والسماوات ، فإن الآيات التسع في تعداد السماوات تحصرها في سبع ، وهي بصدد استعراض أعدادها ، وآية المماثلة تحصر جنس أرضنا هذه ـ أيضا ـ بسبع ، فمن أهذى وأهرء ممن ينسب إلى كلام الله هكذا تعبير جاهل غالط : أنه يعبر عن البليارات بالسبع ، محددا لها به؟! كلا : فلا السماوات حسب القرآن هي مطلق الأجواء المحيطة بالكرات لكي تتعدد بعدادها ، ولا الأرضون المماثلة لها ، فالسماء الاولى والأدني من سبع القرآن هي سماء الأنجم ، كل الأنجم المرئية بالعيون المسلحة وسواها : (إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ) (٣٧ : ١٠) (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ) (٦٧ : ٥) وكرتنا الأرضية من كواكبها ومصابيحها الصغار ، ومن ثم فكل السماوات والأرضين ، على حد تفسير هؤلاء المتقولين ، كلها في السماء الاولى من سبع القرآن!.
ثم الأرضون السبع هي سبع كرات متماثلة مع بعض تماثلا تاما لا يوجد في غيرها من الكرات مهما كانت بليارات ، وأكبر منها بمليارات المرات ، توحيها (ومن الأرض) : فالأرض هي أرضنا المعروفة ، المشار إليها بلام العهد ، و (من) تعرفنا : أن بينها وبين الست الباقية مجانسة ومماثلة ليست في سواها من الكرات ، مهما كانت أرضنا زبدة منها زبدة كما يروى عن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم (١).
__________________
(١) بحار الأنوار ٦ : ٢٣ ج ١٠ عنه (ص) وهذا من أوضح الأدلة على المجانسة بينها.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3057_alfurqan-fi-tafsir-alquran-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
