وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(٣٧)
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨) هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(٢٩) مشهد عجيب رهيب ، يوم العرض الأكبر على الله ، وقد تجمعت فيه الأمم المحتشدة ، جاثية على الركب دون جهنم (١) في ارتقاب الحساب «وترى» أنت أيها الرسول كشهيد الشهداء ، ويرى معك كل راء (كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا).
(كُلَّ أُمَّةٍ) هنا تعني كافة العالمين المكلفين ، وليس جمع (كُلَّ أُمَّةٍ) إلّا بقاسم كل شرعة شرعة ، إذا ف (كُلَّ أُمَّةٍ) تعني أمة كل شرعة ، وهي الخمس لأولي العزم الخمسة (كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا) فلكلّ من الخمس كتاب تدعى إليه عرضا لأعمالها عليه.
__________________
(١) الدر المنثور ٦ : ٣٦ ـ اخرج سعيد بن منصور وعبد الله بن احمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن عبد الله بن باباه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كأني أراكم بالكرم دون جهنم جاثين ثم قرأ سفيان : وترى كل امة جاثية.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
