أثر في الآخرين ، فمن سن سنة حسنة كان له مثل اجر من عمل بها الى يوم القيامة ولا ينقص أولئك من أجورهم ، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزر من عمل بها الى يوم القيامة ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا ، جزاء من ربك عطاء حسابا وعقابا وفاقا.
(وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ)(١٦).
ذلك بيت إسرائيل ، أوتي مثلثا من الرحمة : الكتاب والحكم والنبوة ، في الرعيل الأعلى منهم ، ومن ثم رحمة عامة : (وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ).
فقد جمعت لهذا البيت المفضل على العالمين مجامع الرسالة ، من رسول جمعت له (الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ) كموسى والمسيح (عليهما السلام) كتاب مستقل وحكم رسالي مستقل ونبوة ورفعة في الحكم الكتاب.
ومنهم من أوتي كتابا برسالة دون حكم ولا نبوة ، اللهم إلّا حكما ملكيا كداود وسليمان ، أم حكما على هامش ولي العزم كسائر الحكم في سائر المرسلين ، وأما النبوة المطلقة وهي رفعة في الحكم الرسالة فهي لولي العزم خاصة ، فكل نبي رسول وليس كل رسول نبيا ف (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ).
ومنهم من أوتي حكما دون كتاب ولا نبوة كطالوت ملك إسرائيل ، حكما على ضوء الرسالة وليس حاكمه من الرسل ، فما أوتي كتابا فضلا عن نبوة.
ثم الذين لم يؤتوا كتابا ولا حكما ولا نبوة في أنفسهم ، عاشوا مثلث هذه الرحمة ، حيث كانت لهم وإليهم كرأس الزاوية الرسالية ، ثم وهم رزقوا
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
