(أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ. إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ. طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ) (٣٧ : ٦٥) ـ (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ) (٥٦ : ٥٦).
إن الاثماء الظالمين الضالين المكذبين ، نزلهم الطعام زقوم يوم الدين ، زقوم يأكل زقوما وذلك عذاب مهين!.
وإنها من الشجرة الملعونة في القرآن يوم الدين ، هي أكل للشجرة الملعونة في القرآن يوم الدنيا ، ملعونة بملعونة وزقوم في زقوم ، وما أدراك ما زقوم!
إن جرس اللفظ يلمح بجرس المعنى ، فكما اللفظ كأنه خنقة الحلوق كذلك الواقع خنقا للحلوق وغليا في البطون (طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ) فإنها تطلع كخلفيّة لرؤوس الشياطين ، فهي إذا طعام لرؤوس الشياطين ، رؤوس للشياطين ورؤوس الشياطين : حملة رايات الشيطنات من الجنة والناس أجمعين.
فهناك مثلث من الزقوم : اسما في جرس اللفظ ، وسمة في شاكلة الواقع ، وومصة في فاعلية تنطبق حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة على مثلث الشيطنات أسماء وسمات ووصمات.
والزقم هو الكريه في المنظر والمطعم والريح ، فالزقوم هو المبالغ في ذلك ، فلا طعام في النار أكره من الزقوم ، كما ليس في النار أكره من ذلك الأثيم! وإنه «كالمهل» المذاب من النحاس والرصاص أو دردي الزيت (يَغْلِي فِي
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
