فيهم أنبياء صلحاء مهما حصل بينهم من انحراف وانجراف وتلكّؤ والتواء : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ)
لقد كان ذلك اختيارا مؤقتا باختبار وحتى في الآيات التي أوتوها بلاء مبينا : (وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ) (٣٣) وهي الآيات التي خصتهم دون آل فرعون ، إذ كانت في غرقهم كفلق البحر ، أو بعد غرقهم كانبجاس العيون من الحجر ، ونتق الجبل ، وإنزال المن والسلوى عليهم ، وبنتيجة اختبارهم وسقوطهم في هوّات الضلالة والإفساد سلبت عنهم النبوة إلى نبي اسماعيلي ، وبعث عليهم من يشردهم ويسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (٧ : ١٦٧).
و (ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ) تلميحة بينة أن هذه الآيات المعجزات كانت بطيّاتها بلاء مبين يبين مدى إيمانهم أو كفرهم وكفرانهم.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
