السماوات والأرض ، ولكتاب الأعمال وكتّابه ، وللحياة الصالحة حيث البكاء تحزّن بانتقاص في الحياة ، وانتقاض في سنن الحياة ، وبكاء كل شيء بحسبه!
وهناك ضحك لها كلها لموت الكافر ، كلما ازداد كفرا ازدادت ضحكا وضحك كل شيء بحسبه ، وترى هلّا يبكي على الكافر حتى الكفار ، الذين كانت لهم حظوة وشهوة من حياته؟ : : مورد الآية هم آل فرعون وقد استأصلوا بالغرق ، ومن ورائهم مستضعفون من بني إسرائيل وسواهم وهم يضحكون.
ثم وسائر الكفار الذين يموتون عن أمثالهم ، فقليل بواكيهم والضاحكون عليهم كثير ، وبكاء السماوات والأرض يعني الكون كله بمن فيه وما فيه ، والشذاذ الباكون على الكافرين ، ليسوا السماوات والأرض ، بل وليسوا منها بحق حيث لا يعتبرون شيئا!
ثم «فما بكت» إضافة إلى ما عنته ، قد تعني السخرية بهم حيث كانوا يستعظمون أنفسهم ، ويعتقدونهم إن ماتوا بكت عليهم الدنيا رغم ما
__________________
ـ ذبح الحسين ولم تبك السماء والأرض إلّا عليهما(نور الثقلين ٤ : ٦٢٧ ـ ٦٢٨). وفي تفسير البرهان ٤ : ١٦١ ج ٤ عن القمي عن امير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة وهو يتلو هذه الآية إذ خرج عليه الحسين بن علي (عليه السلام) من بعض أبواب المسجد فقال : اما هذا سيقتل وتبكي عليه السماء والأرض.
وفيه خرج امير المؤمنين (عليه السلام) فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله فجاء الحسين (عليه السلام) حتى قام بين يديه فوضع يده على رأسه فقال : يا بنيّ إن الله عيّر أقواما بالقرآن فقال (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ) وايم الله لتقتلن من بعدي ثم تبكيك السماء والأرض.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
