العذاب دون الأكبر وليس الأدنى ، اللهم إلّا أن يعنى من الأدنى ضمنها ، قياسا إلى الأكبر.
أترى بعد ما هو هذا الدخان ومتى؟ هل إنه مضى فيما مضى أو يأتي كشرط من أشراط الساعة الكبرى؟ لا نعرف فيما مضى دخانا يغشي الناس كلّا ولا جلّا أو بعضا من السماء كعذاب أليم ، فعلّه من أشراط الساعة كما يروى عن نبي الساعة» (١).
وقد وصف ذلك الدخان بثلاث ١ «مبين» ٢ (يَغْشَى النَّاسَ) ٣ (هذا عَذابٌ أَلِيمٌ) مما يؤكد أنه من أشراط الساعة المستقبلة ، ف «مبين» قد
__________________
(١) الدر المنثور ٦ : ٢٩ ـ اخرج ابن جرير عن حذيفة بن اليمان مرفوعا اوّل الآيات الدجال ونزول عيسى ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس الى المحشر ثقيل معهم إذا قالوا والدخان قال حذيفة يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما الدخان فتلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ) يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة ، اما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة واما الكافر بمنزلة السكران ليخرج من منخريه وأذنيه ودبره ، واخرج ابن جرير والطبراني بسند جيد عن أبي مالك الاشعري قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان ربكم أنذركم ثلاثا الدخان يأخذ المؤمن منه كالزكمة ويأخذ الكافر فينفخ حتى تخرج من كل مسمع منه والثانية الدابة والثالثة الدجال ، واخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : يهيج الدخان بالناس .. واخرج مثله عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن ، قال بلغني ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : ... واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن علي (عليه السلام) قال : ان الدخان لم يمض بعد ـ ثم ساق مثله ..
وفي المعجم المفهرس لالفاظ الحديث النبوي ٢ : ١١٧ «طلوع الشمس من مغربها او الدخان او الدجال م فتن ١٢٨ ، ٣٩ ، ٤٠ ، ١٢٩ ، د ملاحم ١٢ ، ت فتن ٢١ ، جه ٢٥ ، ٢٨ ، حم ٢ ، ٣٢٤ ، ٣٣٧ ، ٣٧٢ ، ٤٠٧ ، ٤٤٦ ، ٥١١ ، ٤ ، ٦ ، ٧.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
