ولقد أمرنا ان نحاجج ناكري ولاية الأمر الدائبة بسورة القدر والدخان «فإنها لولاة الأمر خاصة» (١).
وعلّ «حكيم» هنا تعني الحكمتين ١ ـ : صاحب الحكمة والمصلحة ـ ٢ ـ وغير المفروق ، ففرقه هو عن حكمته الثانية ليتضح الأمر لولي الأمر.
إن كل أمر حكيم أمر وفرقه امر ، وهما ليسا من عند ولي الأمر ولا الملائكة والروح ولا أي من الخلق ، وإنما (أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) : أمر الأذن في تنزّلهم على ولي الأمر ، وأمر الفرق لكلّ أمر حكيم ، أمر التشريع لفرق شرعة حكيمة ، وأمر التكوين لشرعة تكوينية حكيمة ، أم اي أمر يحتاجه في الأمر في إمرته على الأمة ، فكما أن شرعة التكوين
__________________
(١) نور الثقلين ٤ : ٦٢٢ ح ١٢ ـ في اصول الكافي باسناده الى أبي جعفر (عليه السلام) قال : يا معشر الشيعة خاصموا بسورة (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) تفلحوا فوالله انها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وانها لسيدة دينكم وانها لغاية علمنا ، يا معشر الشيعة خاصموا بحم والكتاب المبين. انا أنزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين» فانها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا معشر الشيعة يقول الله تبارك وتعالى (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ) قيل : يا أبا جعفر ، نذيرها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : صدقت ـ فهل كان نذير وهو حي من البعثة في أقطار الأرض؟ فقال السائل : لا ـ قال ابو جعفر (عليه السلام) أرأيت بعيثه أليس نذيره كما ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بعثته من الله عز وجل نذير؟ فقال : بلى ـ قال : فكذلك لم يمت محمد الا وله بعيث نذير ، قال : فان قلت : لا ـ فقد ضيع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من في أصلاب الرجال من أمته ، قال : وما يكفيهم القرآن؟ قال : بلى ان وجدوا له مفسرا ، قال : وما فسره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال : بلي قد فسره لرجل واحد وفسّر للامة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
