١ ـ (لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ) وموسى مهين ليس له ملك ولا هو من الطائفة الملوكية ، بل من بني إسرائيل المستضعفين المستخدمين!
٢ ـ أنا أبين وهو لا يكاد يبين ، حيث العقدة في لسانه ولا عقدة في لساني!
٣ ـ أنا عليّ أسورة من ذهب ، (فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ)؟
٤ ـ أنا معي جندي مقترنين ولم يجيء مع موسى حتى ملائكة مقترنين.
ولكن ليس ملك مصر ولا أي ملك أوسع منه كرامة ، ولا استضعاف موسى مهانة ، وأما أنك تبين وتفصح عما تريد ، فما ذا تبين إلا خرافات وادعاءات ، وموسى الذي لا يكاد يبين على حد زعمك يبين كما يستطيع حقائق بينات.
وترى ماذا يعني (لا يَكادُ يُبِينُ) هل لأنه لم يكن فصيحا كما يليق (وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي) (٢٨ : ٣٤) ينطلق لسانه (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ) (٢٦ : ١٣) أم كانت في لسانه عقدة لا ينطلق كما يحق (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) (٢٠ : ٢٨) فقد أرسل أخاه هارون ، وأحل عقدة من لسانه (قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى) (٢٠ : ٣٨) فصاحة متصلة بإزالة العقدة عن لسانه ، ومنفصلة بإرسال هارون وهو أفصح منه لسانا ، وتعزيزا بتأزيره بأخيه ، وكل ذلك حصل.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
