قال أكثر ما يكون الصرع من خلط غليظ بلغمي ويكون أحياناً من خلط سوداوي.
قال : والذي يكون من خلط البلغم يؤدي إلى الفالج ، فأما الذي يؤدي من الخلط السوداوي فإلى الماليخوليا من الخلط لا من السوداء الخالصة ، وذلك أن السوداء الحقيقية التامة ليس لها غلظ ولا لزوجة.
قال : والصرع ثلاثة أصناف ، إما أن يكون الخلط الفاعل له مستكناً في الدماغ ، فاما أن يكون بمشاركة المعدة ، وإما أن يكون صعوده من / عضو ما من أعضاء البدن ، فإنه قد يحس بعض المصر وعين شيئاً كالروح البارد يصعد من بعض أعضائه إما من اليد وإما من الرجل وإما من عضو آخر حتى يبلغ إلى الرأس ، ثم يخرون ، والشد نافع لذلك فوق العضو الذي منه يصعد وقد يطلى هذا الموضع نفسه بالخردل ، فأما الشد فإنه يدفع نوبة العلة.
الرابعة : قال : يؤول الأمر بصاحب الصرع في أكثر الأمر إلى الفالج يستعان بهذه المقالات من النبض وبالثالثة من جوامعه. جوامع الأعضاء الألمة ، أصناف الصرع ثلاثة أحدها عن علة تخص الدماغ ويداوى بشرب الخربق الأسود والآخر من المعدة ويعالج بشرب الحنظل والآخر عن بعض الأعضاء ويعالج بطلي التنبول عليه والرباط فوقه.
قال : واعرف مقدار عظم الصرع بسر النفس وعسره وصولته ومقدار صغره بسهولة التنفس وعظمه. لي : السدر شيء يحتاج إلى أن يغور مع هذا لو أمكن فتح شرياني السبات لأبرأ من الصرع الصاعد ، يمكن يحدث منه سكتة لأن الدماغ يبرد ونقطع أيضاً مادة الروح النفساني.
الثالثة من الميامر : قال : يصلح للصرع أن ينفخ في الأنف شحم الحنظل وعصارة قثاء الحمار والشو نز والنوشادر ونحوها ومما سل رطوبات کثرة وکذلالک الخربق الأبيض والزنجبيل والكندس والفلفل. عطوس جيد للصرع وللقوة والسكتة ونحوها ، فر بون وجند با دستر وشحم الحنظل واسطو خودوس نعم سحقه ونخله وعطس به.
الأولى من الأخلاط : قال : أصحاب الصرع تسقيهم أدوية تستفرغ / البلغم ، ثم تغرغرهم بما جذب من الرأس بلغماً کثراً. وقال : الزبد الحادث في فم المصر وعن كأنه تنقية الفم إن النوبة تهدأ عنهم بعده بخلاف الحال في السكتة وذلك أن الزبد في السكتة يزيد جداً وفي الصرع إنما يكون عند الآفاقة.
الثانية من الفصول : أصحاب الصرع ينتفعون بالانتقال من بلد إلى بلد ، ومن تدبير نفعاً عظيماً وخاصة إذا انتقلوا إلى بلد وتدبيراً سخن وأشد تجفيفاً لأن المادة المولدة للصرع باردة غليظة والانتقال من سن الصبى إلى سن الشباب دواء عظيم للصرع.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)