لي : لأن في حال الانتشار يحتاج الدماغ إلى أن يغتذي بدم أسود في حال الحيازة عنه ولذلك قد يهيج الماليخوليا كثيراً في الربيع وفي أصحاب الدماء السود لأن الربيع من شأنه أن يثور الأخلاط ويغلي الدم كما يغلي في ذلك الوقت ماء العيون وکدر حت ر مي بما أسفلها ال اعلاها ، وکالحال في العصر الذي کون حال الدم في الربيع ، قال : وللدم اضاً آوقات اتکدر فها شواب کما غلي العون في اوقات معلومة يكدر فيها ماؤها ويرمي بما في أسفلها إلى فوق ، ومن دلائل هذا المرض كثرة الاحتلام والدوار ودوي الأذن وثقل الرأس ، وهذه تكون بسبب الريح المنثور الذي في السوداء فإن کان معها رح کما آن مع جمع الاشاء الباردة ريح ولست أعني الجامد لكن التي لن تبلغ من حرها أن يلطف البخارات.
قال : وشهوة الجماع فيهم أيضاً دليل على أن في السوداء ريحاً كثيرة وأصحاب الطباع الفاضلة مستعدون للمالخولا لان الطباع الفاضلة سرعة الحرکة کثرة الفکر. قال : والذن بهم المالخولا حسن حاللهم ويخف بإطلاق البطن والجشاء والقيء. لي : هذا في الشراسيفية لا في غيرها ولم يذكر روفس إلا هذا الضرب وإني لاعجب من جالنوس کف لم قل آن روفس / لم ذکر شئاً ولا علاجاً بالا بضرب واحد من ضروب هذه العلة.
العلاج : أسهلهم بالأفتيمون والصبر فإنهما معاً يلين إسهالهما وينفعان المعدة ويحتاجون إلى ذلك لأنهم سيئوا الهضم واعطهم كل يوم بعد النفض بهما شيئاً قليلا واعطهم كل يوم ثلاثين درهماً من عصارة الأفسنتين ، ولا تغب الإسهال عنهم بما ذكرت فإنك إذا فعلت ذلك لم يعرض لهم النفخ الكثير ولم تجف طبايعهم وجاد هضمهم وادر بولهم وهذا آصلح ما کون لهم ، وليرتاضوا قليلاً ويأكلوا أغذية جيدة وأجود التعب لهم المشي ومن كان منهم هضمه ردياً فليستعمل الحمام قبل الغذاء ولکن الغذاء سرع الهضم بعداً من تولد النفخ ملناً للبطن وسقوا شراباً ابض باعتدال ، وليتجرعوا الخل الثقيف عند النوم ويصتبغوا في أغذيتهم فإن ذلك يعين على جودة الهضم وخاصة إذا كان عنصلياً ، وإن أمكن فليفصدوا وخاصة في ابتداء هذا السقم بعد ذلك إذا تراجعت القوة فانفض السوداء بقوة بشحم الحنظل والخربق الأسود ، ولا تدع استعمال الملينة للبطن فيهم في كل يوم ليدوم لهم لين البطن ، والافتمون أنفع شيء في ذلك والفوتنج والأسارون وماء الجبن وإدامة الأفسنتين فإنه قد براً خلق کثر منهم بادامته ومنهم ضعيف المعدة فحينئذ القيء البتة واغذهم بالأغذية الملينة كخبز السميذ ولحم الدجاج والجراد والسمك الصغار وأعن لهم بتخصب أبدانهم فإنهم إذا سمنوا انتقلوا عن أخلاقهم الردية وبرؤوا برءاً تاماً ، ومن كان منهم يحتمل شرب الخمر فلا يحتاج إلى علاج سواه فإن فيه وحده جميع ما
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)