الرأس بالجص الميت ويعجن بماء الورد ويطلى به بحنا بالخل ويضمد به الجبين أيضاً ، ويقطر في الأنف ماء قثاء مر مع كافور ، وينفخ في الأنف رماد الضفادع.
ابن ماسوه في کتاب الحمات : الرعاف الذي من مرض حاد اسعطه ماء الثلج (١) وماء الکافور ولطخه بالصندل وماء الورد واسعطه ماء القثاء المر مع الکافور فإنه يقطع قطعاً شديداً ، وانفخ في أنفه كافوراً ولطخ جبهته بأفيون وماء ورد. واعلم أن ادمان شام الکافور قطع / الرعاف ، ولذا کان الرعاف من غر حم فانه قطعه الفصد ويخرج الدم في اليوم الأول ثلاث مرات قليلاً قليلاً وكذلك في اليوم الثاني ، وحجامة الساق أيضاً يقلعه.
جالينوس في الفصد ، قال : إذا رأيت الدم في الرعاف قد خرج قدراً كافياً فلا تبط (٢) وتنظر حتى تسقط القوة لكن بادر بالفصد من الجانب المحاذي سواء ثم شد الأطراف بخرق كتان قوية (٣) شداً وثيقاً ثم ضع على ذلك الجانب من البطن فيما دون الشراسيف محجمة فإن هذا يقطع الدم على ما جربناه وأما التي يعالج بها الأنف فهي ضعيفة.
أبيذيميا : قال جالينوس : اعلم أن الفصد قوي للرعاف فإذا فصدت من به رعاف وليس بالقوي الممتلىء فإذا سيلت الدم قليلاً فكف وأقبل على تغليظ الدم.
لي : ينبغي في الضعيف أن تسيل دماً قليلاً ثم تقبل على تبريد / الرأس وجملة البدن بالماء البارد والأغذية الباردة حتى يغلظ وتسيل من غد ومن بعد غد إذا احتجت إليه قليلاً قليلاً فإن ذلك أولى ما يعمل ـ إن شاء الله. لي : فصد العرق الكتفي من خلف أنفع من فصد من المرفق لأنه حينئذ يقطع جرية الدم إلى الرأس وهذا يحبس الرعاف إلا أن يكون من عروق ضوارب ، والرعاف سرع ال المراهقن لان دمهم کثر ونشؤهم قد قل عماکان تقدم من آجله دم کثر.
أبيذيميا : الرعاف المفرط يعظم مضرته جداً خاصة لأصحاب البلغم وأصحاب الصفراء فأقل ، ومن كان لونه أحمر فمضرته له أقل إن لم يبلغ أن ينزف بتة حتى يبرد
__________________
(١) كذا في الأصل والظاهر : البلح.
(٢) هكذا في الأصل ، قال الشيخ الرئيس : أما البحراني وما يشبهه من الواقع من تلقاء نفسه فسبيله أن لا يعالج حتى يحس بسقوط القوة وربما بلغ أرطالاً أربعة منه ويجب أن يحبس حين يفرط إفراطاً شديداً وأما غره فعالج بالأدوية الحابسة للرعاف وأما الكاتن بسبب استعداد البدن ومراريته فيجب أن يداوم استفراغ المرار منه وتعديل دمه بالأغذية والأشربة والفصد أفضل شيء يحبس به الرعاف إذا فصد ضيقاً من الموازي المشارك وخصوصاً إذا وقع الغشي ـ القانون ٢ / ١٦٤.
(٣) كذا بالأصل.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)