بدنه ، ومن كان لونه حائلاً فمضرته له أشد ، ومن بلغ به الرعاف إلى أن يحول لونه ويبرد بدنه وتسقط قوته فيجب أن تسقيه الخمر ضرورة وخاصة إن كان قبل الرعاف حائل اللون ، وأما من كان لونه قبل ذلك أحمر وهو قوي في وقت الرعاف غزير الدم ولم يضعفه كثرة خروج الدم فلا تسقه لأنه يهيج به الرعاف أكثر ، فأما الأول فإنه لا يبلغ من شدة إسخانه له أن يزيد في رعافه لأن بدنه شديد البرد.
جالينوس : إذا أسرف الرعاف علقت المحاجم على القفا وبردت جملة الرأس بعد سائر البدن.
من كتاب الأخلاط : قال : أنا أستعمل في الرعاف الذي من / بقايا البحران الفصد حتى يعرض الغشي لأن هذا الرعاف شديد الحفر والقوة ، وإذا عرض الغشي أو استرخت القوة أسكن ، ولا يكاد يسكن الرعاف الذي يحفر وقوة الطبيعة قوية إلا بذلك أعني بعد استرخاء القوة فاستعمل مع ذلك المحجمة.
المامر : تبرد الجبهة والرأس دائماً بالثلج ويكون مرتفع النصبة ويربط العضد والرسغ والأربية والمنكب والأذنان شداً جيداً والخصيتان ويمسك في الفم الثلج وماء بارد ، يلتقط (١) جوز الدلب ويجفف في الظل ثم ألبس دستبان وادلك ذلك الجوز على مسح واجمع زهره واحتفظ به في اناء فخار جدد وانظر لا صبه ند ثم انفخ منه في الأنف فإنه عجيب جداً.
فيلغريوس : اعلم أنه ربما عرض للمرعوف أن يضعف فيستلقي على ظهره هل فنزل الدم ال بطنه وجمد فتضعف قوته ونتفخ بطنه وکاد ختنق فعالج بالقيء عل ما في بابه.
الساهر : للرعاف : تشد الخصتان والدان والعضدان.
__________________
(١) كذا : الظاهر : ويلتقط ـ بالواو ، وفى القانون : وأيضاً قشور شجرة الدلب مجففة مسحوقة يجب أن يؤخذ ذلك بالدستبان (بالموحدة بعد المثناة الفوقية) على المسح فيؤخذ زنبره ويجعل في كيزان جدد بترابها وإن كان معها تراب الفخار فهو أجود وتسد رأسها حتى يجف في الظل ويسحق عند الحاجة كالهباء وينفخ في الأنف فيحتبس الرعاف على المكان ـ القانون ١٦٥ / ٢.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)