أزمنوها قلعت عنهم وإنما ينتفعون منها بتسكين وجع المعدة إذا هاج ساعة فقط وقد سقيت رجلاً ميفختجا وماء الشعير أريد بذلك استبراء هذا الأمر فكان انتفاعه بالمفختج في تسکن الوجع اکثر وکان احمد عاقبة وهذا الکلام انبغي آن فرد لمقالة. لي : جملة علاج الماليخوليا عليك في النوعين الأولين بترطيب البدن فإنه إذا رطب برء البتة ولا تدع استفراغ الخلط الأسود في خلال ذلك بالإسهال الدائم والفصد إن احتجت إليه وترك الأغذية المولدة للسوداء والتدبير المطف بل استعمل المغلظ فإن تكثير الخلط البلغمي في البدن يبرؤ الوسواس السوداوي وأما المراقية فخذ في تدبير الكبد لثلا يكثر تولد السوداء فيها فإن لم يتهيأ فعليك بإدمان الاستفراغ للخلط الأسود بالإسهال ثم جوارشات تسهل السوداء وتقوي فم المعدة ويحط النفخ إذا أدمنتها في أيام الراحة كالمتخذ من الهليلج الأسود والأفتيمون والكندر وقوفم المعدة كل يوم بالأفسنتين والكندر فإذا فسد الطعام فلتقيئه ثم يأكل بعد استنظاف الأول وقيئه قبل الطعام لئلا يخالط الطعام ما قد سبق وسال ، وخاصة متى أحس بالحموضة قبل الطعام ، وأعطه الأغذية الحلوة الدسمة ولا تفارقه أسهال السوداء / وفصد الباسلق والمحاجم على الطحال والأدوية المحمرة.
السادسة من الأعضاء الآلامة : قال : إن الطحال إذا كانت فيه علل ودفع عن نفسه فضلاً ردياً فربما صبه إلى فم المعدة فأحدث الماليخوليا قال إن الطحال إذا صب إلى فم المعدة فضلاً سوداوياً أورث كآبة والوسواس السوداوي وربما يهيج الشهوة وربما لم تهج به وافسد الهضم في الحالن جمعاً من قو النفس. قال في المالخولا : غلب عل النفس بغتة الهم والفزع واليأس من الخير ويعرض أضداد ذلك من سبب ضد ذلك.
جوامع الثالثة من الأعضاء الآلامة : قال : إذا كان الدماغ قد اجتمع فيه خلط سوداوي فحينئذ نقل البدن بالخربق الأسود. لي : هذا هو ما قال جالينوس : يحتاج إلى علاج أقوى من هذا ، وإذا كان يصير إليه هذا الخلط من المعدة فعلامته أن تخف أعراضه إذ أحس استمراء وبالضد وكثرة الجشاء والقراقر والبزاق والالتهاب والوجع بن الکتفن والوجع البلغمي والمراري.
وإن كان جميع دمه سوداوياً فافصده وتعلم أن الدم السوداوي في الدماغ وحده وليس الوسواس عن جميع الدم الذي في البدن ولا مراقي من أن لا يكثر أعراضه ولا يقوى بعقب التخم ولا يخف بعقب حسن الاستمراء ولا البدن مما يولد سوداء ولا دمه إذا فصدته أسود ويكون قد تقدم ذلك هم أو سهر ، ويعرض كثيراً للشمس ويداوي هذا النوع بالحمام بالماء العذب الفاتر وترطيب الرأس بالأغذية الجيدة الخلط. / وما كان من العروق فبالفصد والمراقية بالحقن ، وفي باب الصرع دواء عجيب للمالخولا.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)