القيفال ثم بالتنقية ، ثم استعملنا بعدّ الأدوية التي هي في غاية اللين والبعد عن التلذيع ، ومنعناه الطعام نهاره کله ، ثم أدخلناه الحمام بالعشي ، وإن لم يحتج إلى الفصد والإسهال استعملنا الأدوية وسائر التدبير والخمر الصرف فسكن أورام العين الت تکون عن شدة.
أبيذيميا : الذرب (١) يشفى من الرمد ، وقال : الرمد يمتلىء فيه عروق العين دماً کثراً اکثر ما کون في اوقات غور المطر وکون شفاء ه بالحمام والخمر وب جمع التدبير الذي يرطب مع حرارة معتدلة.
/ الأخلاط (٢) ـ قال : إذا كان البدن قوياً وليس ثم حمى وحدث رمد مفرط فإنا نسيل الدم إلى أن يحدث الغشي مثل الحال في الحمى المحرقة ، ثم نستعمل بعقيب ذلك التكميد بالإسفنج اللين بالماء الحار ثم نستعمل بعض الاكحال المجففة على ان جميع الأكحال مجففة.
روفش إلى العوام قال : الرمد الذي من الدخان والغبار ينبغي أن تغسل العين وكذلك جميع أنواع الرمد ، واطل الأجفان بزعفران وورد فإنه نافع ، ويكفيه ذلك ولا يحتاج إلى أن تغسل العين إلا بهذين. قال : وطلاء الأجفان بالزعفران والورد نافع جداً.
وفي الفلغموني في العين يجعل الرأس مرتفعاً ولا يسمع صوتاً ولا حساً إن آمکن ، وتدلك قدماه وربط اطرافه ويجعل على الجبهة أدوية مانعة ، ويعالج العن بالمجففة بلا لذع ، وإن كانت المادة مالحة أكالة عالج باللبن وباض البض والماء الفاتر ، / وبادره بالعلاج قبل أن تحدث قروح.
قال : جميع الأشياء الحريفة الحادة المنجرة إلى الرأس كالعسل (٣) ونحوه يحدث الرمد.
__________________
(١) قال في بحر الجواهر الذرب ـ محركة : إسهال معدي ، وقيل هو انطلاق البطن المتصل وقيل هو أن لا ينهضم الطعام في المعدة والأمعاء ولا ينفذ في جميع البدن بل يستفرغ من أسفل فقط استفراغاً متصلاً ـ بحر الجواهر.
(٢) كتاب الأخلاط لأبقراط وهو ثلاث مقالات ويتعرف من هذا الكتاب حال الأخلاط أعني كميتها وكيفيتها وتقدمة المعرفة بالأعراض اللاحقة بها والحيلة والتأني في علاج كل واحد منها ـ عيون الأنباء ١ / ٣٢ ، وفسر هذا الکتاب جالنوس سماه تفسر کتاب الاخلاط لابقراط.
(٣) أفضله (العسل) الأحمر اللون الناصع الطيب الرائحة الصافي الذي ينفذ فيه البصر لصفائه ومذاقته حريفة حادة لذيذة في غاية اللذاذة إذا أنت رفعت منه شيئاً بإصبعك سال إلى الأرض ولم ينقطع فإن انقطع وما سطعت منه رائحة حادة قوية فليس بمحمود ، والبصل فيه حدة وحرافة أيضاً ـ الجامع ٢ / ١٢١ : =
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)