فهداني ما رأيت من ذلك أن أكون متى رأيت أنه قد لحج في عروق العين دم غليظ من غير أن يكون في البدن كله امتلاء أن أجعل علاجى لصاحب تلك الحال بشرب الشراب ، لأن من شأن شرب الشراب أن يذيب ذلك الدم وستفراغه وز عجه بشدة حركته من تلك العروق التي قد لحج فيها ، وهذان النوعان من أنواع علاج العين عظماً النفع ان استعملا في مواضعهما ، وبحسب هذا النفع کون الخطأ والاذ مت لم ستعملا عل الصواب.
/ وأما التكميد فهو أسلم وأبعد من الخطر فاستعماله على حالة ريح ، وذلك أنه كاهل إما أن يصير للطبيب علامة يستدل بها على نجاح ما يحتاج إليه وإما أن يصير له سبباً للصحة ، وذلك أنه إذا كان قد علم أن مادة تجري إلى العين في ذلك الوقت فإن التکمد حلال ما ف العن حاصل فبرئها وردها ال حال الصحة ، فان کانت المادة تجري بعد فإن أول ما يستعمل التكميد ليسكن الوجع بعض السكون بالإسخان فقط ، ثم إنه بعد قليل يزيد في الوجع فيصير ذلك علامة لك على العلة فتعلم أنه يحتاج إلى استفراغ البدن كله ، فإن كان فيه امتلاء مطلق فبالفصد ، وإن كان فيه رداءة خلط فبالإسهال من ذلك الخلط ، وليس يعسر عليك تعرف ذلك.
قال : فأما متى كان في البدن امتلاء لم يحتمل شرب الشراب ولا استعمال الحمام ، وإنما يصلحان إذا كان دم قد لحج في عضو من / الأعضاء من غير امتلاء في ثل السدن.
قال : فأما متى كان في البدن امتلاء فإن الشراب والحمام ليس ببعيد أن يمزق أغشية عينه ، فأما إن كان الوجع إنما هو بسبب شدة رداءة دم غليظ من غير أن يكون في البدن امتلاء فاستعماله الحمام والشراب صواب ، وأما الفصد فليس بصواب.
قال هذا لي : في قوم زعموا أن الفصد وشرب الشراب والحمام كله ينبغي أن جمع عل صاحب وجع العن.
من كتاب الفصد (١) قال : قد يظهر من سرعة نفع الفصد للعرق المحاذي للعين الكتفي في علل العين العظيم الدموية ما يدعو / الناس إلى التعجب منه.
وذلک آن فت کثر الدم کان في عنه ورم عظم جذاً والمادة تنصب الها کثراً ، والا جفان قد غلظت وفها خشونة تلذع عنه فتزد في الضربان والوجع ، ففصدته
__________________
(١) كتاب الفصد هو كتاب لجالينوس يشتمل على ثلاث مقالات قصد في المقالة الأولى منها المناقضة لأراسطراطس لأنه كان يمنع من الفصد وناقض في الثانية أصحاب أراسطراطس الذين برومية في هذا المعنى بعينه ووصف في الثالثة ما يراه هو من العلاج بالفصد عون الانباء ١ / ٩٧.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)