الميامر ، قال : الصداع من سوء مزاج لا مادة معه أو مع خلط أو من كثرة الأخلاط فقط أو سدة في مجاري الرطوبات والبخارات.
قال : والصداع الشديد يحدث من الحرارة والبرودة ، فأما العارض من اليبوسة فضعيف ، ولا يعرض من الرطوبة ، وإذا كان سبب الصداع أخلاطا قد كثرت في الرأس توجع بتمددها فإنه متى كانت حارة أو باردة كان الوجع أشد ، وإذا كان الصداع من الامتلاء من أخلاط فقد كان معه ثقل ، وللصداع أنواع أخر من الموضع الذي کون فه وتمزه صعب شدد حتاج ال آدوة قوة. وکون الصداع أيضاً من سبب خارج مثل الحر والبرد وهذه سهلة العلاج ما دامت مبتدئة فاستعمل النطولات المبردة وإسهال الطبيعة وقلة الغذاء ولزوم الهدوء والنوم وترك الشراب البتة والحر والاستحمام من الحمام والصاحوالفکر والجماع ولزم هواء بارداً ، فأما البارد فانطل عليه صوفة مفترة بدهن السوسن أو دهرن الغار أو دهن السداب أو دهن مرزنجوش وکمدهم بلبد مرعز ودهن طب ودثر هم ول مسکوا عن الغذاء وسهلوا الطبعة وناموا ولز موا الراحة والسرور ويحذروا الصياح والفكر والشراب والتبريد للبدن والتعرض للبرد.
/ قال لا شيء أنفع للصداع الحار إذا كان حديثاً من دهن الورد الجيد الصنعة إذ هو يبرد غاية التبريد ، وصب على الرأس بعد أن يلف على الرأس صوفاً كما يدور على القمحدوة إلى الحاجبين ، وذلك أن مؤخر الرأس يقبل الاحتراق سريعاً ولا يحتمل أيضاً أن يلاقي الأشياء الباردة فيسلم منها لأنه مبدء النخاع.
فأما اليافوخ فإنه لموضع سلاسة الشأن المعروف بالإكليلي والموضع رقة عظيمة ورخاوته تصل الحرارة والبرودة إلى داخله سريعاً فلذلك أصلح المواضع للأدوية. الحارة والباردة احتيج إليها هذا الموضع ، وأجود ما دبر الصداع الكائن عن احتراق أو حرارة دهن الورد الطري القوي المبرد بالثلج ، فأما الأبدان التي تتخوف منها شدة البرد فدهن البابونج في مثل آبدان الخصان ونحوهم ولکن استعماللاک لهذه ولتدبرها بالفعل على قدر العلة والسحنة ، واعلم أن دهن الورد المبرد بالثلج نافع جداً في قمع البخارات والأخلاط الكثيرة المتصاعدة إلى الرأس وسوء المزاج البارد وقد استعنت به عن غيره دائماً وإذا كان البلد حاراً ولم تقدر على تبريد دهن الورد بالثلج فبرده بالهواء الليل كله واخلط معه عصارة حي العالم أو عنب الثعلب أو البزرقطونا أو الحصرم ، واحذر عصارة الرواج والخشخاش إلا عند الاضطرار وعند ذلك أيضاً فاجعلها قليلة وعصارة القرع ونحو ذلك.
قال وکما آن الاحتراق في الشمس سهل العلاج كذلك إذا برد / الرأس ما دام لم ه يزمن فيكفيك أن تصب عليه دهن السداب مسخناً وتعمد به اليافوخ فإن ذلك يبرئه برءاً
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)