تاماً ، فإن احتجت إلى ما هو قوي فالق فيه زيتوناً ودهن السوسن ودهن الأقحوان ودهن الناردن ، فأما دهن البلسان فلم أجد له فه کثر غن ، فأما دهن المز رنجوش ودهن الغار فإني قد جربتهما وهما بالغان ، فأما الصداع الذي يطول مكثه حاراً كان أو بارداً فاحلق الرأس وضمد الحار بالأضمدة المبردة كما تقدم ذكرها والبارد بقيروطيات حارة وقروطي الفر بون و خلط معه آوقة فرفون في کل رطل قروطي.
وأما الصداع الكائن من شرب الشراب فإني لما رأيت أن ما كان من الشراب أسخن فهو أكثر تهيجاً للصداع علمت أن هذا الصداع إنما يكون لأنه يملأ الرأس بخارات حادة أو أخلاط حادة ، ولذلك يحتاج أن يفصد نحو الفصد العام لكل علة يحتاج إلى الاستفراغ ، ولأن هذه البخارات والأخلاط حادة فقد يحتاج مع ذلك إلى أشياء تبرد كدهن الورد ونحوه بعد أن لا يكون قد برد تبريداً شديداً ومع ذلك النوم والهدوء بالنهار أجمع ، فإذا فعل ذلك النهار أجمع فليدخل بالعشي العليل إلى الحمام ويغذى بأغذية تولد دماً جيداً من غير أن تسخن مثل ماء كشك الشعير والخبز المنقع ف الماء والبض النمبرشت والخس والکرنب فان له خاصة طف البخارات والعدس وشرب الماء فقط ، وإن استرخت المعدة من الماء فليأكلوا بعد الطعام رماناً وسفرجلاً نضجاً ، ول حذر ثمرة النخل فان خاصته التصدع ، فان ناموا بعد اکلهم نوماً طباً فليدخلوا / إلى الحمام من الغد سريعاً باكراً ، ويصب على رؤوسهم في الحمام ماء حار مرات کثرة ، ولناموا في عقب الحمام وستر حوا مرة ثم عد الدخول ثانة ، ثم يغتذون بمثل الغذاء الأمسي فإذا سكن صداعهم واحتاجوا إلى الشراب فأذن لهم في الماء الرقيق ، وأوفق أطعمتهم خصي الديوك والسمك الرضراضي وأجنحة الديوك والأوز وإن غذوتهم بفرخ الحمام لم يخط. ولا يكثروا الأبزار في طبيخهم ويمسكون عن الحركة ما دام لم ينته ، فإذا أخذ في التنقص فليتمشوا في أهوية تصلح لهم إما باردة إن كان يجد لهيباً وحرارة ، وأما معتدلة ، وليكن قبل الطعام ، ويقلون الأكل ولا يمشون بعده ثلاث ساعات ثم يمشون مشياً رفيقاً أقل مما يمشون قبل الطعام ، واجتنب دهن الورد في بقايا هذه العلة واستعمل دهن البابونج مفتراً ودهن السوسن ويصب عليه ماء حار في الحمام كيما تتحلل تلك البقايا ويجلب النوم وإن اصطبغوا بالخل فلا يكون حاذقاً فإن هذا فيه لطف وحرافة ، وبعد هذا النوم فاستعمل المسخنات أكثر وأوفق كدهن الناردين والأدهان المطيبة.
بولونس : فأما الصداع من ضربة وسقطة فضع على الرأس دهن ورد وخل مفترين ، أو يدق ورق الأس مع مر وسداب ويضمد به ، أو يطبخ السفرجل بشراب ويضمد به وأدم تکمده بالماء الحار وقطع لبود مرعزي وآرح البدن واستفراغه واحذر عله الشمس ودخول الحمام والشراب والصياح والفكر والأغذية الحامضة والحريفة والمالحة.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)