طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٣ ـ في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسن بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليهالسلام انه قد اعطى بلعم بن باعور الاسم الأعظم وكان يدعو به فيستجيب له فمال الى فرعون فلما مر فرعون في طلب موسى وأصحابه قال فرعون لبلعم : ادع الله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا. فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته : فاقبل يضربها فأنطقها الله عزوجل فقالت : ويلك على ماذا تضربني أتريد ان أجيء معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين فلم يزل يضربها حتى قتلها وانسلخ الاسم من لسانه وهو قوله (فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) وهو مثل ضربه فقال الرضا عليهالسلام : فلا يدخل الجنة من البهائم الا ثلث : حمارة بلعم وكلب أصحاب الكهف ، والذئب وكان سبب الذئب انه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين ويعذبهم ، وكان للشرطي ابن يحبه فجاء ذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه فادخل الله ذلك الذئب الجنة لما احزن الشرطي.
٧٤ ـ حدثنا احمد بن محمد قال : حدثنا جعفر بن عبد الله : قال حدثنا كثير بن عياش عن أبى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ) يقول : صم عن الهدى ، وبكم لا يتكلمون بخير في الظلمات يعنى ظلمات الكفر (مَنْ يَشَأِ اللهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) وهو رد على قدرية هذه الامة يحشرهم الله يوم القيامة مع الصابئين والنصارى والمجوس فيقولون : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) يقول الله (انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) قال : فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله الا ان لكل امة مجوسا ومجوس هذه الامة الذين يقولون : لا قدر ، ويزعمون ان المشية والقدرة ليست إليهم ولا لهم. (١)
٧٥ ـ حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم قال : حدثنا محمد بن على قال : حدثنا محمد بن الفضيل عن أبى حمزة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله :
__________________
(١) وفي نسخة «المشية إليهم والقدرة لهم» وفي المصدر : «المشية والقدرة إليهم ولهم».
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
