قد خصك من العلم بما لم أخص به وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه ، وانما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبى فيقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه وأنتم أبناء الذي لم يتقبل قربانه. وانك ان أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل ، فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة حتى بعث نوح عليهالسلام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليهالسلام مثله من غير تغيير مخل بالمعنى المقصود.
١٣٢ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر والدارم بن عمر عن عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال. ان قابيل لما رأى النار قد قبلت قربان هابيل قال له إبليس : ان هابيل كان يعبد تلك النار فقال قابيل : لا أعبد النار التي عبدها هابيل ولكن أعبد نارا اخرى وأقرب قربانا لها فتقبلا قرباني ، فبنى بيوت النار فقرب ولم يكن له علم بربه عزوجل ، ولم يرث منه ولده الا عبادة النيران.
١٣٣ ـ في كتاب ثواب الأعمال ابى (ره) قال : حدثني محمد بن القاسم عن محمد ابن على الكوفي عن محمد بن مسلم الجبلي عن عبد الرحمن بن مسلم عن أبيه قال :
قال ابو جعفر عليهالسلام : من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب ، وبرىء المقتول منها ، وذلك قول الله عزوجل : (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ).
١٣٤ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال قلت له : ما علة الاضحية؟ فقال : انه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها على الأرض وليعلم الله عزوجل من يتقيه بالغيب قال الله عزوجل : (لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ) ثم قال : أنظر كيف قبل الله قربان هابيل ورد قربان قابيل.
١٣٥ ـ وباسناده الى محمد بن يعقوب عن على بن محمد باسناده رفعه قال؟ قال على عليهالسلام : لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل : وانما قيل للحمار حر لان أول من ركب
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
