الحمار حوا وذلك انه كان لها حمارة وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل وكانت تقول في مسيرها وا حراه ، فاذا قالت هذه الكلمات سارت الحمارة وإذا أمسكت تقاعست (١) فترك الناس ذلك وقالوا حر ، وانما قيل للفرس أجد لان أول من ركب الخيل قابيل يوم قتل أخاه هابيل ، وانشأ يقول : أجد اليوم وما ترك الناس دما فقيل للفرس أجد لذلك.
١٣٦ ـ وباسناده الى حماد بن عثمان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال. كانت الوحوش والطير والسباع وكل شيء خلق الله عزوجل مختلطا بعضه ببعض ، فلما قتل ابن آدم أخاه نفرت وفزعت فذهب كل شيء الى شكله.
١٣٧ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن احمد بن هلال عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن ابى عبد الله عليهالسلام قال كان موضع الكعبة ربوة (٢) من الأرض بيضاء تضيء كضوء الشمس والقمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه اسودت والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٣٨ ـ في كتاب معاني الاخبار حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسر قال : حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلى بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب عليهمالسلام انه قال : قال الصادق عليهالسلام : ان من اتبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء العامة (٣) تعظمه وتصفه فأحببت لقاءه من حيث لا تعرفني لا نظر مقداره ومحله. فرأيته قد أحدق به كثير من غثاء العامة ، فوقفت منتبذا عنهم متغشيا بلثام انظر اليه وإليهم فما زال يراوغهم (٤) حتى خالف طريقهم وفارقهم ولم يقر ، فتفرقت القوم لحوائجهم وتبعته اقتفى أثره فلم يلبث ان مر بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة (٥)
__________________
(١) تقاعس عن الأمر : تأخر ولم يتقدم فيه.
(٢) الربوة : ما ارتفع من الأرض.
(٣) غثاء الناس : أراذلهم واسقاطهم.
(٤) راوغه : خادعه وما كره.
(٥) سارقه : اختلس منه على غفلة.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
