الأسفل من النار اثنى ـ عشر ، ستة من الأولين ستة من الآخرين ، ثم سمى الستة من الأولين ابن آدم الذي قتل أخاه وفرعون وهامان «الحديث»
١٣٠ ـ عن الحسن بن على بن ابى طالب عليهمالسلام انه قال في حديث طويل له مع ملك الروم وقد سأله عن سبعة أشياء خلقها الله لم تخرج من رحم آدم وحوا والغراب الذي بعثه الله يبحث في الأرض.
١٣١ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضل عن أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهماالسلام انه قال : لما أكل آدم من الشجرة أهبط الى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم ، وولد له قابيل وأخته توأم ، ثم ان آدم امر قابيل وهابيل ان يقربا يقربانا وكان هابيل وصاحب غنم ، وكان قابيل صاحب زرع ، فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق (١) وكان كبش هابيل من أفضل غنمه ، وكان زرع قابيل غير منقى ، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وهو قول الله عزوجل (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ) الاية وكان القربان إذا قبل تأكله النار ، فعمد قابيل فبنى لها بيتا وهو أول من بنى للنار البيوت وقال ، لاعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني ، ثم ان عدو الله إبليس قال لقابيل انه قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك ، وان تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله قابيل ، فلما رجع الى آدم عليهالسلام قال له : يا قابيل اين هابيل؟ فقال ، ما أدري وما بعثتني را عياله ، فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولا. فقال لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل فبكى آدم عليهالسلام على هابيل أربعين ليلة ، ثم ان آدم عليهالسلام سأل ربه عزوجل ان يهب له ولدا فولد له غلام فسماه هبة الله ، لان الله عزوجل وهبه له فأحبه آدم عليهالسلام حبا شديدا فلما انقضت نبوة آدم واستكمل أيامه اوحى الله تعالى اليه ان يا آدم انه قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة في العقب من ذريتك عند ابنك هبة الله وقال عليهالسلام في هذا الحديث ثم ان هبة الله لما دفن آدم أتاه قابيل فقال له. يا هبة الله انى قد رأيت آدم ابى
__________________
(١) من نفى الشيء : خلص.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
