لها ، أما التي لها أنصباء فالفذ والتوأم والنافس والحلس والمسيل والمعلى والرقيب واما التي لا أنصباء لها فالفسيح والمنيح والوغد ، فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون بذلك حتى يقع السهام الثلاثة التي لا أنصباء لها الى ثلثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه وتأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين أنقدوا ثمنه شيئا فلما جاء الإسلام حرم الله عزوجل ذلك فيما حرم فقال عز من قائل : (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ) يعنى حراما وهذا الخبر في روايات ابى الحسين الأسدي رضى الله عنه عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن ابى جعفر محمد بن على الرضا عليهماالسلام.
١٩ ـ في عيون الاخبار عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عليهالسلام انه قال. في قوله : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) قال : (الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) معروف (وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ) يعنى ما ذبح للأصنام. واما المنخنقة فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ولا يأكلون الميتة وكانوا يخنقون البقر والغنم فاذا انخنقت وماتت أكلوها ، والمتردية كانوا يشدون أعينها ويلقونها من السطح ، فاذا ماتت أكلوها ، والنطيحة كانوا يناطحون بالكباش فاذا مات أحدها أكلوه وما أكل السبع الا ما ذكيتم فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد فحرم الله عزوجل ذلك ، وما ذبح على النصب كانوا يذبحون لبيوت النيران وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لها ، (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ) قال : كانوا يعمدون الى الجزور فيجزونه عشرة أجزاء ، ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام فيدفعونها الى رجل وهي سبعة لها أنصباء وثلثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء الفذ والتوأم والمسيل والنافس والحلس والرقيب والمعلى ، فالفذ ، له سهم ، والتوأم له سهمان والمسيل له ثلثة ، والنافس له أربعة أسهم والحلس له خمسة أسهم. والرقيب له ستة أسهم ، والمعلى له سبعة أسهم ، والتي لا أنصباء لها السفيح والمنيح والوغد وثمن الجزور على من لم يخرج له من الأنصباء شيء وهو القمار فحرمه الله تعالى.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
