١٧ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن على ابن أبى حمزة عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : لا تأكل من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المتردية الا ان تدركه حيا فتذكيه.
١٨ ـ فيمن لا يحضره الفقيه وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن أبى جعفر محمد بن على الرضا عليهالسلام انه قال ، سألته عما أهل لغير الله به؟ قال : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولم الخنزير ، (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) ان يأكل الميتة قال : فقلت : يا ابن رسول الله متى تحل للمضطر الميتة؟ فقال : حدثني أبى عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل فقيل له : يا رسول الله انا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا (١) فشأنكم بها ، قال عبد العظيم : فقلت : يا ابن رسول الله فما معنى قوله : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ)؟ قال : العادي السارق والباغي الذي يبغى الصيد بطرا أو لهوا لا ليعود به على عياله ، ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطرا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلوة في سفر قال فقلت قوله عزوجل (وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ) قال المنخنقة التي انخنقت بأخناقها حتى تموت والموقوذة التي مرضت ووقذها المرض حتى لم يكن بها حركة. والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع الى أسفل أو تتردى من جبل أو في بئر فتموت ، والنطيحة التي تنطحها بهيمة اخرى فتموت ، وما أكل السبع منه فمات وما ذبح على النصب على حجر أو صنم الا ما أدرك ذكوته فذكي ، قلت : (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ) قال : كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة أنفس سبعة لها أنصباء وثلثة لا أنصباء
__________________
(١) الاصطباح : أكل الصبوح وهو الغداء خلاف الغبوق وهو أكل العشاء وأصلهما الشرب ثم استعملا في الاكل واحتفى البقل : إذا أخذه من وجه الأرض بأطراف أصابعه من قصره وقتله. اى إذا لم تجدوا في الأرض من البقل شيئا ولو بان تحتفوه فتنتفوه لصغره.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
