آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) فقال النبي صلىاللهعليهوآله يا على أصبحت وأمسيت خير البرية فقال له أناس. هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء؟ فانزل. (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ) الى (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) قالوا فهو خير منك يا محمد قال الله (قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) ولكنه خير منكم وذريته خير من ذريتكم ، ومن اتبعه خير ممن اتبعكم ، فقاموا غضبانا وقالوا زيادة. الرجوع الى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه ، وذلك قول الله. (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً).
٦٢٢ ـ عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهمالسلام في قول الله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) قال نزلت في عبد الله بن أبى سرح الذي بعثه عثمان الى مصر ، قال. (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) حين لم يبق فيه من الايمان شيء
٦٢٣ ـ عن ابى بصير قال. سمعته يقول ، (الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) من زعم ان الخمر حرام ثم شربها ، ومن زعم ان الزنا حرام ثم زنى ، ومن زعم ان الزكاة حق ولم يؤدها.
٦٢٤ ـ في تفسير على بن إبراهيم وقوله ، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) قال ، نزلت في الذين آمنوا برسول الله إقرارا لا تصديقا ، ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الأمر في أهل بيته أبدا ، فلما نزلت الولاية وأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله الميثاق عليهم لأمير المؤمنين عليهالسلام آمنوا إقرارا لا تصديقا ، فلما مضى رسول الله صلىاللهعليهوآله كفروا وازدادوا كفرا (لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً) يعنى طريقا الا طريق جهنم وقوله ، (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ) يعنى القوة.
٦٢٥ ـ في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال ، حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال في حديث طويل ، ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقه فيها وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع الى ما حرم الله وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عزوجل عنه ، والإصغاء الى ما أسخط الله عزوجل ، فقال في ذلك :
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
