(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) قال : نزلت في فلان وفلان وفلان ، آمنوا بالنبي صلىاللهعليهوآله في أول الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي صلىاللهعليهوآله : من كنت مولاه فعلى مولاه ثم آمنوا بالولاية لأمير المؤمنين عليهالسلام ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلم يقروا بالبيعة (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم ، فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شيء.
٦٢١ ـ في تفسير العياشي عن جابر قال : قلت لمحمد بن على عليهماالسلام : قول الله في كتابه : (الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) قال : هما والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة ، وكانوا سبعة عشر رجلا قال : لما وجه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على بن ابى طالب وعمار بن ياسر «ره» الى أهل مكة قالوا : بعث هذا الصبى ولو بعث غيره يا حذيفة الى أهل مكة وفي مكة صناديدها وكانوا في مكة يسمون عليا الصبى لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبى ، لقول الله عزوجل : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً) وهو صبي (وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) والله الكفر بنا اولى مما نحن فيه فساروا فقالوا لهما وخوفوهما باهل مكة فعرضوا لهما وخوفوهما وغلظوا عليهما الأمر ، فقال على عليهالسلام : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ومضى ، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلى وبقول على لهم فانزل الله بأسمائهم في كتابه وذلك قول الله؟ (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) الى قوله : (وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) وانما نزلت ألم تر الى فلان وفلان لقوا عليا وعمارا فقالا ان أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة (قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) فقالوا (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ، وهما اللذان قال الله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) الى آخر الآية ، فهذا أول كفرهم والكفر الثاني قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه ، فمثله عند الله كمثل عيسى لم يبق منهم أحد الا تمنى ان يكون بعض أهله فاذا بعلى قد خرج وطلع بوجهه ، قال : هو هذا فخرجوا غضبانا وقالوا : ما بقي الا ان يجعله نبيا والله الرجوع الى آلهتنا خير مما نسمع منه في ابن عمه وليصدنا على انه دام هذا ، فانزل الله. (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) الى آخر الآية ، فهذا الكفر الثاني وزادوا الكفر حين قال الله (إِنَّ الَّذِينَ
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
