كفارة القتل ، فان الله عزوجل يقول : (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) يعنى بذلك مقره قد بلغت الحنث. (١)
٤٨٤ ـ ابن محبوب عن ابن رئاب عن حماد بن أبى الأحوص قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن السائبة؟ فقال : انظر في القرآن فما كان فيه (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) فتلك يا عمار السائبة التي لا ولاء لأحد عليها الا الله ، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله صلىاللهعليهوآله وما كان ولاؤه لرسول الله صلىاللهعليهوآله فان ولاءه للإمام وجنايته على الامام وميراثه له.
٤٨٥ ـ فيمن لا يحضره الفقيه روى ابن ابى عمير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله عليهالسلام في رجل مسلم كان في ارض الشرك فقتله المسلمون ثم علم به الامام بعد؟
فقال : يعتق مكانه رقبة مؤمنة ، وذلك قول الله عزوجل (فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ).
٤٨٦ ـ في مجمع البيان (وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) يلزم قاتله كفارة لقتله وهو المروي عن الصادق عليهالسلام، واختلف في صفة هذا القتيل أهو مؤمن أم كافر؟ قيل : بل هو مؤمن تلزم قاتله الدية يؤديها الى قومه المشركين لأنهم أهل ذمة ورواه أصحابنا أيضا ، الا انهم قالوا : يعطى ديته ورثة المسلمين دون الكفار.
٤٨٧ ـ في الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في الرجل يصوم شعبان وشهر رمضان؟
قال : هما الشهر ان اللذان قال الله تبارك وتعالى : (شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ) قلت : فلا يفصل بينهما؟ قال : إذا أفطر من الليل فهو فصل ، وانما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا وصال في صيام ، يعنى لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار
٤٨٨ ـ في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليهالسلام فان قال ، فلم وجب في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلوة وغيرهما؟ قيل : لان الصلوة والحج وساير الفرايض مانعة للإنسان من
__________________
(١) قال في النهاية : غلام لم يدرك الحنث اى لم يجر عليه القلم.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
