الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) فليشرق الحكم وليغرب ، اما والله لا يصيب العلم الا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل عليهالسلام.
١٩ ـ في كتاب الخصال عن الأصبغ بن نباتة قال. قال أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل. والنفاق على أربع دعائم على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع (١) فالهوى على أربع شعب على البغي ، والعدوان ، والشهوة ، والطغيان ، فمن بغى كثرت غوائله. وعلاته (٢) علات ومن اعتدى لم تؤمن بوايقه ولم يسلم قلبه ، ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاص في الخبيثات ، ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له ، وشعب الهوينا الهيبة والغرة والمماطلة (٣) والأمل ، وذلك لان الهيبة ترد على دين الحق (٤) وتفرط المماطلة في العمل حتى يقدم الأجل ، ولولا الأمل علم الإنسان حسب ما هو فيه ولو علم حسب ما هو فيه مات من الهول والوجل ، وشعب الحفيظة الكبر والفخر والحمية والعصبية فمن استكبر أدبر ، ومن فخر فجر ، ومن حمى أصر ، ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الأمر أمر بين الاستكبار والأدبار ، وفجور وجور وشعب الطمع أربع : الفرح والمرح (٥) واللجاجة والتكاثر ، فالفرح مكروه عند الله عزوجل ، والمرح خيلاء (٦) واللجاجة بلاء لمن اضطرته الى حبائل الاثام ، والتكاثر لهو وشغل ، واستبدال الذي هو
__________________
ـ في ذمه روايات كثيرة منها هذه الروايات وان شئت تفصيل الحال فراجع تنقيح المقال وغيره من كتب الرجال.
(١) الهوينا ، تصغير الهونى مؤنث الأهون والمراد منه التهاون في امر الدين وترك الاهتمام فيه. والحفيظة : الحمية والغضب.
(٢) علات : جمع العلة.
(٣) وفي المصدر «الهينة» بالنون بدل «الهيبة» والغرة ـ بتشديد الراء ـ الغفلة وما طلحة بحقه مماطلة : سوفه بأدائه مرة بعد اخرى.
(٤) وفي المصدر «ترد عن دين الحق» وهو الظاهر في الكافي «ترد عن الحق».
(٥) مرح مرحا الرجل : اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز القدر وتبختر واختال.
(٦) الخيلاء : ـ كعلماء ـ العجب والكبر.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
