١٦ ـ في عيون الاخبار باسناده الى إبراهيم بن أبى محمود قال ، سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن قول الله عزوجل (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ) قال ، الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم ، كما قال عزوجل (بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً) (١) ،
١٧ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي ره باسناده الى أبى محمد العسكري عليهالسلام انه قال في قوله تعالى. (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) اى وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها بأنهم الذين لا يؤمنون و «على سمعهم» كذلك سماة (وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ) وذلك انهم لما اعرضوا عن النظر فيما كلفوه ، وقصروا فيما أريد منهم جهلوا ما لزمهم من الايمان فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه ، فان الله عزوجل يتعالى عن العبث والفساد ، وعن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه ، فلا يأمرهم بمغالبته ، ولا بالمصير الى ما قد صدهم بالقسر عنه ثم قال ، (وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) يعنى في الاخرة العذاب المعد للكافرين ، وفي الدنيا أيضا لمن يريد ان يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح ، لينبهه لطاعته أو من عذاب الاصطلام (٢) ليصيره الى عدله وحكمته وروى ابو محمد الحسن العسكري عليهالسلام مثل ما قال هو في تأويل هذه الاية من المراد بالختم على قلوب الكفار عن الصادق عليهالسلام بزيادة شرح لم نذكره مخافة التطويل لهذا الكتاب انتهى كلامه (ره).
١٨ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن معلى بن عثمان عن أبى بصير قال : قال لي ، ان الحكم بن عتيبة (٣) ممن قال الله تعالى. (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ
__________________
(١) النساء الاية : ١٥٥.
(٢) الاصطلام : الاستيصال.
(٣) الحكم بن عتيبة كقتيبة الكوفي الكندي كان من فقهاء العامة وقيل انه كان زيديا تبريا : وحكى عن ابن فضال انه قال : كان الحكم من فقهاء العامة وكان استاد زرارة وحمران والطيار قبل أن يروا هذا الأمر ، وقيل : كان مرجئا. مات حدود سنت ١١٥ وقد ورد ـ
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
