ادنى بالذي هو خير ، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه!
٢٠ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل فيما النجاة غدا؟ قال : انما النجاة في ان لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فانه من يخادع الله ويخدعه يخلع منه الايمان ونفسه يخدع لو يشعر ، قيل له : وكيف يخادع الله؟ قال : يعمل ما امر الله عزوجل ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله والرياء فانه شرك بالله.
٢١ ـ في مصباح الشريعة قال الصادق عليهالسلام : واعلم انك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه [تعالى] وتصيره مخدوعا بنفسك ، قال الله تعالى : (يُخادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ).
٢٢ ـ في مجمع البيان في قوله : (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا) الاية وروى عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام انهم كهانهم (١) قالوا انا معكم اى على دينكم انما نحن مستهزؤن اى نستهزئ بأصحاب محمد صلىاللهعليهوآله ونسخر بهم في قولنا آمنا.
٢٣ ـ في عيون الاخبار باسناده الى الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال : سألت الرضا عليهالسلام الى أن قال : فقال «ان الله تعالى لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا ـ يخادع ، ولكنه تعالى يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
٢٤ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه ، لو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما اسقطوا منه ، ولكن الله تبارك اسمه ، ماض حكمه بإيجاب الحجة على خلقه ، كما قال : (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) (٢) أغشى أبصارهم وجعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك فتركوه بحاله وحجبوا عن تأكيد الملتبس بابطاله ، فالسعداء
__________________
(١) اى المراد من الشياطين في قوله تعالى بعده (وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ) كهانهم وكهان جمع الكهنة.
(٢) الانعام : ١٤٩.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
