٦٣٠ ـ في تفسير العياشي عن العلا بن الفضيل قال : سألته عن المشركين أيبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال : إذا كان المشركون ابتدؤهم باستحلالهم ثم رأى المسلمون انهم يظهرون عليهم فيه ، وذلك قوله : (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ).
٦٣١ ـ في مجمع البيان (وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ) قيل فيه قولان : أحدهما ان الحرمات قصاص بالمراغمة بدخول البيت في الشهر الحرام ، قال مجاهد : لان قريشا فخرت بردها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عام الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام ، فأدخله الله عزوجل مكة في العام المقبل في ذي القعدة ، فقضى عمرته وأقصه بما حيل بينه وبينه وروى عن ابى جعفر عليهالسلام مثله.
٦٣٢ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب عن حماد اللحام عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : لو ان رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبيل الله ما كان أحسن ولا أوفق أليس يقول الله عزوجل (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) يعنى المقتصدين.
٦٣٣ ـ في عيون الاخبار في باب ذكر مولد الرضا (ع) ، ملك عبد الله المأمون عشرين سنة وثلثة وعشرين يوما ، فأخذ البيعة في ملكه لعلى بن موسى الرضا (ع) بعهد المسلمين من غير رضاء ، وذلك بعد ان يهدده بالقتل وألح مرة بعد أخرى في كلها يأبى عليه ، حتى أشرف من تأبيه على الهلاك ، فقال (ع) : «اللهم انك قد نهيتني عن الإلقاء بيدي الى التهلكة وقد أكرهت واضطررت كما أشرفت من قبل عبد الله المأمون على القتل متى لم أقبل ولاية عهده وقد أكرهت واضطررت كما اضطر يوسف ودانيال عليهماالسلام إذ قبل كل واحد منهما الولاية من طاغية زمانه. اللهم لا عهد الا عهدك. ولا ولاية الا من قبلك ، فوفقني لاقامة دينك واحياء سنة نبيك. فانك أنت المولى والنصير ونعم المولى أنت ونعم النصير» ثم قبل ولاية العهد من المأمون وهو باك حزين على ان لا يولى أحدا ولا يعزل أحدا ولا يغير رسما ولا سنة ، وان يكون في الأمر مشيرا من بعيد.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
