٦٣٤ ـ وفيه خبر آخر طويل قال له المأمون بعد ان ابى من قبول العهد : فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد والا أجبرتك على ذلك فان فعلت والا ضربت عنقك ، فقال الرضا عليهالسلام : قد نهاني الله عزوجل ان القى بيدي الى التهلكة ، فان كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك فانا أقبل على ان لا اولى أحدا ولا اعزل أحدا ولا انقض رسما ولا سنة ، وأكون في الأمر من بعيد مشيرا فرضي منه بذلك ، وجعله ولى عهده على كراهة منه عليهالسلام لذلك.
٦٣٥ ـ فيمن لا يحضره الفقيه في الحقوق المروية عن على بن الحسين عليهماالسلام وحق السلطان أن تعلم انك جعلت له فتنة وانه مبتلى فيك بما جعله الله عزوجل له عليك من السلطان ، وان عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقى بيدك الى التهلكة ، وتكون شريكا له فيما يأتى إليك من سوء.
٦٣٦ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى سلمان الفارسي (ره) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حديث طويل يقول فيه لعلى عليهالسلام : يا أخى أنت ستبقى من بعدي وستلقى من قريش شدة ومن تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وان لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بها الى التهلكة.
٦٣٧ ـ في أصول الكافي على بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الحميد عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرضا عليهالسلام : أمير المؤمنين عليهالسلام قد عرف قاتله ، والليلة التي يقتل فيها ، والموضع الذي يقتل فيه ، وقوله لما سمع صياح الإوز في الدار : صوايح تتبعها نوايح ، وقول أم كلثوم لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلى بالناس فأبى عليها ، وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح ، وقد عرف عليهالسلام ان ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف كان هذا مما لا يحسن تعرضه؟ فقال : ذلك كان ولكنه خير في تلك الليلة لتمضي مقادير الله عزوجل.
٦٣٨ ـ في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال طاعة السلطان واجبة ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله ودخل في نهيه ان الله عزوجل يقول :
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
