معرفة وعملا وعلما وكما امره (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (٦١ : ٨) (أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ..) (٣٩ : ٢٢).
رحمات الله ليست لها نهايات ، فلتواصل على أفضل البريات وغاية الغايات ، وقد تكفيه صلوات الله سلبا لما يتربصه من دوائر السوء ، وإيجابا لما يليقه من مقامات الخير ، فما هي حاجته الى صلوات ملائكة الله وصلواتنا ، إلّا حاجاتهم وحاجاتنا ، لهم ترفيعا لمقاماتهم ، ولنا غفرانا لذنوبنا واستجابة لدعواتنا بشفاعة النبي المختار ، ف «بالصلاة تنالون الرحمة» (١) مهما زادته (صلى الله عليه وآله وسلم) رحمة على رحمة ـ ولكنها لنا عون ونجاح الطلبة:ف «صل على محمد وآله صلاة دائمة نامية لا انقطاع لأبدها ولا منتهى لأمدها واجعل ذلك عونا لي وسببا لنجاح طلبتي إنك واسع كريم» (٢) ف «قد كان في الله وملائكته كفاية ولكن خص المؤمنين بذلك ليثيبهم عليه» (٣).
ومهما ردت دعوات منا حيث لا نأهل اجابة ، لقصوراتنا وتقصيراتنا ، فليست لترد صلواتنا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ يأهل ، كما الله يصلي عليه ابتداء دون دعاء ، وهل يقبل الله دعائنا فيه ثم يرد دعائنا
__________________
(١) نور الثقلين ٤ : ٣٠٢ ح ٢٢٤ في كتاب التوحيد من خطب علي (عليه السلام) وفيها : بالشهادتين تدخلون الجنة وبالصلاة تنالون الرحمة فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ..).
(٢) في الصحيفة السجادية في دعائه (عليه السلام) في طلب الحوائج ...
(٣) الدر المنثور اخرج الاصبهاني في الترغيب والديلمي عن انس (رضي الله عنه) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ان أنجاكم يوم القيامة من أهوالها وموطنها أكثركم على في دار الدنيا صلاة انه قد كان ...
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3047_alfurqan-fi-tafsir-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
