فرض الحجاب الأصل ، والأعمام والأخوال ابعد من سائر المحارم فليظلوا هناك في عموم الحظر.
ام لعل آية النور متأخرة النزول عن آية الأحزاب كما تقتضيه طبيعة التكليف ، فهي تعم الاستثناء بعد اختصاصه.
ثم «نسائهن» هنا و (ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ) هن كما في النور ، نساء مؤمنات ، وإماء مؤمنات.
(إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(٥٦).
آية منقطعة النظير ، تحمل للبشير النذير هدية الصلوات الثلاث برحمات ، من الله إنزالا ، ومن الملائكة والذين آمنوا استنزالا ، ثم (وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) له مطلقا دون شرط ، كما الصلاة عليه مطلقة دون شرط! واين تذهب صلاتنا والملائكة بعد صلاة الله؟ فانما يريد الله تشريفنا قرنا لصلاتنا الى صلاته ، لتكون صلات بيننا وبينه (صلى الله عليه وآله وسلم) كما بينه وبين ربه فيرحمنا بهذه الصلاة الصلات!.
ومثلث الصلاة هذه عليه في الملاء الأعلى والأدنى تعني أن مقامه ارفع المقامات بين ملاء العالمين من الملائكة والجنة والناس أجمعين.
اجل (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) واين صلاة من صلاة ، حيث هذه تخرجنا من الظلمات الى النور ولكنما النبي هو نور في حالات وهالات من النور : (قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ) (٥ : ١٥) فالنبي هو النور ومعه الكتاب النور ، ولأن الكتاب متجسّد في روحه حيث كان خلقا القرآن فهو إذا نور على نور!
فلا تعني صلوات الله عليه إلّا دوام تسديده بعصمة فائقة ، وإتمام نوره
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3047_alfurqan-fi-tafsir-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
