ثم بينهما وهما ركنا الأوقات الخمسة «وعشيا» بالعشائين المفصول بينهما بقدر وهو ساعة أو سويعات كما يستفاد من آية النور (وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ..) ، ثم بين الفجر والعصر (وَحِينَ تُظْهِرُونَ) والإنسان غارق في خضمّ الأشغال ، مارق عن عبادة ربه بطبيعة الحال ، فليحلّق التسبيح بحمد الرب هذه الأوقات الرئيسية على مختلف درجاتها ودرجات الصلوات فيها ، وأفضلها حسب آية الأسرى قرآن الفجر ، وضمن آية الصلاة الوسطى صلاة الظهر ، ام صلاة الجمعة الوافية للظهر ، وعلى حد المروي عن الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في الآية هي الصلوات التي امرني ربي بها (٨).
كما يحلق حمده على كل الكائنات (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ).
(يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (٢٢) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٣ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3046_alfurqan-fi-tafsir-alquran-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
