وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ.
في المجمع عن ابن عبّاس : انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها نأتي رسول الله صلّى الله عليه وآله ونقول له انّه يعروك أمور هذه أموالنا تحكم فيها غير حرج ولا محظور عليك فأتوه في ذلك فنزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ الآية فقرأها عليهم وقال تودّون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلّمين لقوله فقال المنافقون انّ هذا لشيء افتراه في مجلسه أراد أن يذلّلنا لقرابته من بعده فنزلت أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا واشتدّ عليهم فأنزل الله وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ الآية فأرسل في أثرهم فبشّرهم وقال وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وهم الذين سلّموا لقوله.
وفي الكافي عن الباقر عليه السلام : في قوله تعالى وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك آمين ويقول العزيز الجبّار ولك مثل ما سألت وقد أعطيت ما سألت لحبّك إيّاه.
وفي المجمع عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ الشّفاعة لمن وجبت له النار ممّن أحسن إليهم في الدنيا.
(٢٧) وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ لتكبروا وأفسدوا بطراً.
القمّيّ قال الصادق عليه السلام : لو فعل لفعلوا ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض واستعبدهم بذلك ولو جعلهم كلّهم أغنياء لبغوا وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ قال بما يعلم أنّه يصلحهم في دينهم ودنياهُم إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ في الحديث القدسي : انّ من عبادي من لا يصلحه الّا الغنى ولو أفقرته لأفسده وانّ من عبادي من لا يصلحه الّا الفقر ولو أغنيته لأفسده وذلك انّي ادبّر عبادي لعلمي بقلوبهم.
(٢٨) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ المطر الذي يغيثهم من الجدب ولذلك خصّ بالنّافع وقرئ ينزّل بالتشديد مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ايسوا منه وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ في كل شيء من السهل والجبل والنبات والحيوان وَهُوَ الْوَلِيُ الذي يتولّى عباده بإحسانه ونشر رحمته الْحَمِيدُ المستحق للحمد.
![تفسير الصّافي [ ج ٤ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3035_tafsir-alsafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
