غصصك قال لاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي فيقول له ملك الموت وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا فيقول لا فيقول ملك الموت فانظر فوقك فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي يقصر دونها الأماني فيقول ملك الموت تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ومن كان من أهلك هاهنا وذرّيتك صالحاً فهم هنالك معك أفترضى بدلاً ممّا هاهنا فيقول بلى والله ثمّ يقول انظر فينظر فيرى محمّداً وعليّاً والطّيبين من آلهما عليهم السلام في على علّيّين فيقول أوتريهم هؤلاء ساداتك وائمّتك هم هناك جُلّاسك وانّاسك أفما ترضى بهم بدلاً ممّا تفارق هنا فيقول بلى وربّي فذلك ما قال الله عزّ وجلّ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموها ولا تحزنوا على ما تخلّفونه من الذراري والعيال فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلاً منهم وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ هؤلاء أولياؤكم وهؤلاء ساداتكم انّاسكم وجلّاسكم.
وفي البصائر عن الباقر عليه السلام : انّه قيل له يبلغنا أنّ الملائكة تتنزّل عليكم قال إي والله لتنزّل علينا فتطأ فرشنا أما تقرأ كتاب الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ الآية.
وفي الخرايج عن الصادق عليه السلام : في هذه الآية قال اما والله لربّما وسدناهم الوسائد في منزلنا وقال هُم الطف بصبياننا منّا بهم وربما التقطنا من زغبها.
وفي الكافي عنه عن أبيه عن جدّه عليهم السلام في حديث ليلة القدر قال : زعم ابن عبّاس انّه من الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فقلت له هل رأيت الملائكة تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن قال فقال إنّ الله تبارك وتعالى يقول إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وقد دخل في هذا جميع الأمّة فاستضحكت ثمّ قلت صدقت يا ابن عبّاس.
(٣٣) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً (١) مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ إلى عبادته وَعَمِلَ صالِحاً فيما بينه
__________________
(١) صورته صورة الاستفهام والمراد به النفي ، تقديره وليس أحد أمس قولاً ممن دعى إلى طاعة الله.
![تفسير الصّافي [ ج ٤ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3035_tafsir-alsafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
