يخوّفهم به ليجتنبوا ما يوقعهم فيه يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ولا تتعرّضوا لما يوجب سخطي.
(١٧) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ البالغ غاية الطّغيان أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللهِ واقبلوا إليه بشراشرهم عمّا سواه لَهُمُ الْبُشْرى بالثواب على ألسنة الرّسل وعلى السنة الملائكة عند حضور الموت.
في المجمع عن الصادق عليه السلام قال : أنتم هم ومن أطاع جبّاراً فقد عبده فَبَشِّرْ عِبادِ.
(١٨) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ يميّزون بين الحقّ والباطل ويؤثرون الأفضل.
في الكافي عن الكاظم عليه السلام : انّ الله بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال فَبَشِّرْ.
وعن الصادق عليه السلام : هو الذي يسمع الحديث فيحدّث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه ، وفي رواية : هم المسلّمون لآل محمّد صلوات الله عليهم الّذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه جاؤوا به كما سمعوه أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ لدينه وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ العقول السّليمة عن منازعة الوهم والعادة.
(١٩) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ إنكار واستبعاد لانقاذه من حقّ عليه الكلمة من النّار بالسعي في دعائه الى الإِيمان ودلالة على أنّ من حكم عليه بالعذاب كالواقع فيه لامتناع الخلف فيه.
(٢٠) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ علا بعضها فوق بعض مَبْنِيَّةٌ بنيت بناء المنازل على الأرض تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ الْمِيعادَ.
في الكافي والقمّيّ عن الباقر عليه السلام : سأل عليّ رسول الله صلوات الله عليهما عن تفسير هذه الآية بما ذا بنيت هذه الغرف يا رسول الله فقال يا عليّ عليه
![تفسير الصّافي [ ج ٤ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3035_tafsir-alsafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
