القِيَامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَ أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ لَا يُخَفِّفُ اللهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ هذَا عَليٌّ أَنْصَرَكُمْ لِي وَأَحَقُّكُمْ بِي وَأَقْرَبُكُمْ إليَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَيَّ واللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأنَا عَنْهُ رَاضِيانِ وَمَا نَزَلَتْ آيةُ رِضَىً إلَّا فِيهِ وَمَا خَاطَبَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا إلَّا بَدَأَ بِهِ وَلَا نَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فيِ الْقُرْآنِ إلَّا فِيهِ وَلَا شَهِدَ اللهُ بِالْجَنَّةِ فيِ هَلْ أَتى عَلَى اْلإِنْسَانِ إلَّا لَهُ وَلَا أَنْزَلَهَا فيِ سِوَاهُ وَلا مَدَحَ بِهَا غَيْرَهُ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ هُوَ نَاصرُ دِينِ اللهِ وَالْمُجَادِلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىّ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ وَهُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الْهادي المُهْدي نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبِيِّ وَوَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِيِّ وَبَنُوهُ خَيْرُ الأَوْصِياءِ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ ذُرِّيّةُ كُلِّ نَبِيِّ مِنْ صُلْبِهِ وَذُرِّيَتِي مِنْ صُلْبِ عَليِّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إنَّ إبْلِيسَ أَخْرَجَ آدمَ عَلَيْهِ السَّلامْ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ فَلَا تَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمَالَكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدَامُكُمْ فَإنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إلَى اْلأَرْضِ بِخَطيئةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ صَفْوَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَمِنْكُمْ أَعْدَاءُ اللهِ ألَّا إنَّهُ لَا يُبْعِضُ عَلِيّاً إلَّا شَقِيٌّ وَلَا يَتَوَلَّى عَلِيّاً إلَّا تَقِيٌّ وَلا يُؤْمِنُ بِهِ إلَّا مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ وَفِي عَليِ وَاللهِ أُنْزِلَ سُوَرَةُ الْعَصْرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ إلَى آخِرِهِ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسَالَتِي وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ مَعَاشِرَ النَّاسِ آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها مَعَاشِرَ النَّاسِ النُّوُرُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فيَّ ثُمَّ مَسْلُوكٌ فيِ عَليِّ ثُمَّ فِي النَّسْلِ مِنْهُ إلى القَائِمِ الْمَهْدِيّ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ الَّذِي يَأْخُذُ بِحَقِّ اللهِ وَبِكُلِّ حَقّ هُوَ لَنَا لأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَنَا حُجَّةً عَلَى الْمُقُصِرِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ وَالْمُخَالِفِينَ وَالْخَائِنِينَ وَاْلآثِمينَ وَالظَّالِمِينَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ إنّي أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْليِ الرُّسُلُ أَفَإنْ مِتُّ أَوْ قُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً
![تفسير الصّافي [ ج ٢ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3029_tafsir-alsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
