هلاكه بغضب الله وبأسه أو أريد بيومئذ يوم القيامة وقرئ يومئذ بفتح الميم بناءً على بنائه حين اضيف إلى إذ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ القادر على كل شيء والغالب عليه.
(٦٧) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ميّتين وأصل الجثوم اللّزوم في المكان وقد سبق تفسيره في سورة الأعراف مع تمام القصة.
(٦٨) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها كأن لم يقيموا فيها أحياءً أَلا إِنَّ ثَمُودَ وقرئ منّوناً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ.
(٦٩) وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ يعني الملائكة بِالْبُشْرى ببشارة الولد.
في المجمع عن الصادق عليه السلام : كانوا أربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل (١).
وفيه والعيّاشيّ عن الباقر عليه السلام : إِنّ هذه البشارة كانت باسمعيل من هاجر.
ويأتي من العلل والعيّاشيّ انّها باسحق قالُوا سَلاماً سلّمنا عليك سَلاماً أي سلامة قالَ سَلامٌ أي أمركم سَلامٌ وقرئ سلم بالكسر والسكون فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ مشوّي نضيج (٢)
العيّاشيّ عن الباقر عليه السلام : يعني زكيّاً مشويّاً نضيجاً وعن الصادق عليه السلام : يعني مشويّاً نضيجاً.
وعنه عليه السلام أنّه قال : كلوا فقالوا لا نأكل حتّى تخبرنا ما ثمنه فقال إذا أكلتم فقولوا بسم الله وإذا فرغتم فقولوا الحمد لله قال فالتفت جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة رئيسهم جبرئيل فقال حقّ لله أن يتخذ هذا خليلاً.
(٧٠) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ لا يمدّون إليه أيديهم نَكِرَهُمْ أنكرهم وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً أضمر منهم خوفاً أن يريدوا به مكروهاً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ إنّا ملائكة مرسلة إليهم بالعذاب وانّما لم نمدّ إليه أيدينا لأنّا لا نأكل.
(٧١) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ تسمع محاورتهم وهي سارة ابنة لا حج وهي ابنة خالته.
__________________
(١) بفتح الكاف وتخفيف الرّاء المضمومة.
(٢) نضج اللّحم والفاكهة نضجاً أي استوى وطاب أكله والاسم النضج بضم النون فهو نضيج.
![تفسير الصّافي [ ج ٢ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3029_tafsir-alsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
