على حسب أحوالهم.
(١٧٣) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ظاهر المعنى.
(١٧٤) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً قيل البرهان رسول الله والنور القرآن وقيل البرهان المعجزات والنور القرآن أي جاءكم دلائل العقل وشواهد النقل ولم يبق لكم عذر ولا علة.
وفي المجمع عن الصادق عليه السلام : النور ولاية علي صلوات الله وسلامه عليه.
(١٧٥) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ ثواب مستحق وَفَضْلٍ وإحسان زائد عليه وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ أي إلى الله أو إلى الموعود من الرحمة والفضل صِراطاً مُسْتَقِيماً قد مضى تحقيق معنى الصراط في سورة الفاتحة.
العيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : البرهان محمّد والنور علي والصراط المستقيم علي صلوات الله عليهما.
والقمّيّ النور امامة أمير المؤمنين والاعتصام التمسك بولايته وولاية الأئمة بعده.
(١٧٦) يَسْتَفْتُونَكَ أي في الكلالة كما يدلّ عليه الجواب ، روي : أن جابر بن عبد الله كان مريضاً فعاده رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله ان لي لكلالة فكيف أصنع في مالي فنزلت قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ قد مضى تفسيرها في أول السورة إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ أي أخت لأم وأب أو أخت لأب كذا عن الصادق عليه السلام. كما مر فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها أي والمرء يرث أخته جميع مالها إن كانت الأخت هي الميتة إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ولا والد لأن الكلام في ميراث الكلالة ولأن السنة دلت على أن الإخوة لا يرثون مع الأب كما تواتر عن أهل البيت
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
